هبة زووم – أبو العلا العطاوي
تثير قضية علامات التشوير في مدينة مراكش جدلاً واسعاً بين المراقبين والمتتبعين للشأن المحلي، حيث تتباين الآراء حول واقع هذه الإشكالية.
ففي حين يرى البعض أن المدينة تعاني من خصاص مهول في علامات التشوير، ويؤكدون أن الحل يكمن في مقاربة تشاركية ودراسة علمية دقيقة لهذه المشكلة، يعتقد آخرون أن الوضع قد شهد تحسنًا ملحوظًا مقارنةً بالسنوات الماضية، رغم وجود نقص في معرفة مواقع تثبيت العلامات بشكل مناسب.
المقارنة هنا تتعدى مجرد الحديث عن البنية التحتية المرتبطة بشبكات التنقل الحضري أو الإنارة، حيث إن المشكلة تكمن بشكل رئيسي في علامات التشوير نفسها، إذ لا يشعر الزائر لمراكش بما يشعر به زائر مدينة “سبع رجال”، حيث لا تخلق هذه الأخيرة أي إرباك في تحديد الاتجاهات.
في مراكش، ومع غياب بعض العلامات أو وضع بعضها الآخر بشكل غير مدروس، يجد السائقون والمواطنون أنفسهم في مواقف محيرة، ما يستدعي منهم استفسار المارة أو البحث عن طرق بديلة، وهو ما يزيد من تعقيد الأمور في المدينة.
إن الوضع الحالي لعلامات التشوير في مراكش يثير التساؤلات حول جدوى تنفيذ المشاريع بشكل عشوائي أو غير مدروس.
فهل يمكن في ظل هذا الارتباك أن تطمح المدينة لاستضافة أحداث كبرى مثل كأس العالم أو كأس إفريقيا؟ وهل تساهم هذه العلامات المبعثرة والغير دقيقة في تنظيم الحركة بطريقة فعالة؟ من الواضح أن الترقيع المستمر في وضع هذه العلامات ينذر بتبدد المال العام وتشوّه الصورة العامة للمدينة.
لقد آن الأوان للجهات المعنية أن تستعين بأبناء المدينة الذين يعرفون أدق تفاصيل شوارعها وأحيائها، بدلًا من الاستمرار في وضع لافتات قد تزيد الأمور تعقيدًا.
فهل ستتحرك السلطات المحلية لإنهاء هذه “الدوخة” التي يعاني منها المراكشيون وزوار المدينة على حد سواء؟؟؟
تعليقات الزوار