من يرد توريط وزير التعليم العالي في تعيين عميد معفى بالرشيدية والضغط على مجلس العدوي؟

هبة زووم – الحسن العلوي
إن العديد من المسؤولين الساميين بالرباط منذ 1963، تاريخ أول برلمان في المغرب الحديث، تعاملوا مع أقاليم الجنوب الشرقي للمملكة المغربية الشريفة بطريقة دونية، وخاصة أقاليم زاكورة وفكيك والرشيدية، سواء في التوزيع العادل للثروة أو ما يسمى بالعدالة المجالية أو التوزيع العدل للكفاءات البشرية، بل منهم من اعتبرها مغربا غير نافع، ومنهم من سماها بلاد “السيبة” ومنهم من يسميها المغرب العميق، وكلها دلالات تشير إلى الدونية والتحقير، تساعدها في ذلك أطراف محلية لا تعرف إلا مصلحتها الشخصية، لكل هؤلاء نقول هذه القصة انتهت، وهذا التاريخ ولى إلى غير رجعة، ولكل من أراد أن يجرب أن يفعل وسيرى النتائج بأم عينيه؟؟؟
وعندما نتكلم عن التوزيع العادل للكفاءات البشرية بأننا نتكلم ليس على الكفاءة فقط، ولكن كذلك النزاهة، فالكفاءة والنزاهة هما شرطان أساسيان في تدبير أي مرفق عمومي، وهذا ما كرسه جلالة الملك محمد السادس في كل خطبه السامية، سواء للمنتخبين أو المعينين في تدبير الشأن العام والمؤسسات العمومية، ولذلك لم تعد مقبولة تسمية الجنوب الشرقي بـ”Zone disciplinaire”، لأنها تشعر ساكنة المنطقة بالحيف والدونية وتكريس استغلال هذه الساكنة بإبعادها من مركز اتخاذ القرار، وخاصة التنفيذي منه.
وواقع الحال يؤكد أن مجموعة من المسؤولين لازالوا يغردون خارج السرب إما لسوء نيتهم أو لقلة كفاءتهم أو لانعدام نزاهتهم، وهذا غير مقبول لا من جلالة الملك ولا من المواطنين المغاربة على حد سواء.
وإذا كان المجلس الأعلى للحسابات كمؤسسة دستورية أسس لعدة أهداف، أهمها حماية المال، فإننا نستغرب كيف لأحدهم أن يهددنا بمتابعة قضائية ما دام ملفه موضوع أمام القضاء المالي للقضية عدد 24/2308/61 وما دامت النيابة العامة قد فتحت تحقيق في الموضوع بمحكمة جرائم الأموال بفاس، وما دامت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية قد باشرت هذا التحقيق بانتقالها إلى كلية العلوم والتقنيات بالرشيدية، نتج عنه استدعاء مجموعة من الشهود وموردين متعاملين مع هذه الكلية، إضافة إلى التحقيق في صفقة المتلاشيات والبناء العشوائي بالكلية والذي سيبقى شاهدا على حقبة مشبوهة شهدتها هذه الكلية.
فلسنا نحن سيدي المحترم من ندين كإعلام… ما دامت الكلمة للقضاء في دولة الحق والقانون وما دامت قرينة البراءة والإدانة من اختصاص القضاء، فتبقى جميع حقوقك الدستورية والإدارية والقانونية مكفولة بقوة القانون، لكن سيدي من غير المقبول أن يتم إعادتك إداريا على رأس الكلية التي أنت متهم فيها وتطالك فيها شبهة الاختلاس والتزوير وتبديد أموال عامة… إلخ، حيث أن الشهود هم موظفين وأساتذة بهذه الكلية والموردين لهم علاقة مصلحية ومادية وإدارية بهذه الكلية، وقد تم استدعاءهم كلهم لتعميق البحث والتحقيق في هذه الاتهامات التي ستبث فيها محكمة جرائم الأموال في فاس، وبهذا سيكون هذا التعيين المرتقب وسيلة ضغط وتشويش على عملية التحقيق القضائي… أما إذا برأك القضاء سيدي فسنكون أول من سيهلل ويصفق بتعيينك على رأس هذه الكلية، ولكن عند انتهاء التحقيق وصدور حكم في الموضوع، ونحن بكل بساطة سيدي لا ننقل إلا الخبر الصحيح والموثوق المصدر أما التعليق عليه فهو مضمون من طرف المغفور له محمد الخامس طيب الله ثراه والذي أكد أن “الخبر مقدس والتعليق حر”…
لذا نتساءل عن من يريد توريط وزير التعليم العالي المشهود له بالكفاءة والنزاهة في فضيحة إدارية وسابقة في التاريخ الإداري المغربي بإعادة تعيين عميد معفى على رأس كلية العلوم والتقنيات بالرشيدية، خصوصا أن المتداول ترشيح المعني بالأمر لشخص منصب مدير المدرسة العليا للأساتذة بمكناس ومنصب رئيس جامعة تطوان، كما نتساءل عن من يريد إعادته إلى هذا المنصب بالرشيدية لأنه يعد ضغطا على مجلس العدوي ما دام هذا الملف الذي لازال قيد التحقيق يخص تحديدا كلية العلوم والتقنيات بالرشيدية لأنه يعد تأثيرا على الشهود، حيث سيكون رئيسهم هو المتهم؟؟؟؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد