هبة زووم – جمال البقالي
شهد الإضراب العام الوطني، الذي دعت إليه أربع مركزيات نقابية، استجابة واسعة من الطبقة العاملة، حيث أعلنت النقابات عن نجاحه بنسبة فاقت نسبته 80% على المستوى الوطني، مؤكدة أن هذه الخطوة جاءت احتجاجًا على السياسات الاجتماعية للحكومة، التي تسببت في ارتفاع الأسعار، تفاقم البطالة، وتدهور القدرة الشرائية، إلى جانب قرارات تمس الحقوق المكتسبة للعمال، أبرزها مشروع دمج الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وما وصفته النقابات بمحاولات تقييد الحريات النقابية وحق الإضراب.
الإضراب، الذي دعت إليه كل من الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، المنظمة الديمقراطية للشغل، وفيدرالية النقابات الديمقراطية، جاء كرد فعل على ما تعتبره النقابات تجاهلًا حكوميًا للمطالب الاجتماعية واستفرادًا بالقرارات بعيدًا عن الحوار والتفاوض الجدي.
وزاد من حدة التوتر قيام الحكومة بتمرير مشروع القانون التنظيمي للإضراب داخل البرلمان في نفس يوم الإضراب، وهو ما اعتبرته المركزيات النقابية استفزازًا وتصعيدًا غير مقبول من شأنه مفاقمة الاحتقان الاجتماعي.
وفي بيان مشترك، حملت النقابات الحكومة المسؤولية الكاملة عن تبعات هذا التصعيد، وطالبتها بالتراجع الفوري عن كل القرارات والقوانين التي تستهدف الحقوق الاجتماعية والمكتسبات العمالية، مع ضرورة العودة إلى حوار جاد ومسؤول بدل فرض الأمر الواقع. كما أكدت استعدادها لمواصلة الأشكال النضالية المشروعة والسلمية، دفاعًا عن حق الإضراب وكافة الحقوق العمالية.
ويأتي هذا التصعيد النقابي في ظل سياق اجتماعي متوتر، حيث تتزايد الضغوط على الحكومة لإيجاد حلول عاجلة للأزمة الاقتصادية والاجتماعية، فيما تلوح النقابات بمزيد من الإضرابات والاحتجاجات في حالة استمرار التجاهل الحكومي لمطالبها.
تعليقات الزوار