مستشارون جماعيون “أشباح” في بنسليمان والعامل اليزيدي في قفص الاتهام
هبة زووم – الحسن العلوي
تعيش جماعة ابن سليمان على وقع غياب غير مبرر لعدد من المستشارين الجماعيين، الذين تواروا عن الأنظار منذ تشكيل المجلس البلدي الحالي، ما جعلهم يتحولون إلى “مستشارين أشباح” لا يساهمون في تدبير الشأن المحلي ولا يحضرون دورات المجلس التي تُعقد لمناقشة قضايا المدينة وساكنتها.
هذا الوضع المقلق يطرح تساؤلات عديدة حول دور السلطات المحلية في فرض احترام القانون، خاصة أن الميثاق الجماعي ينص في المادة 20 على ضرورة عزل أي مستشار جماعي يتغيب عن ثلاث دورات متتالية دون عذر مقبول.
كما أن النظام الداخلي لمجالس أخرى، مثل بلدية سطات، يؤكد على نفس الإجراء، وهو ما يعني أن مجلس بنسليمان مطالب بتفعيل هذه القوانين حفاظًا على مصداقيته وضمانًا لتمثيلية حقيقية للمواطنين.
غياب المستشارين وعدم تفاعل السلطات مع هذا الوضع يُعد خيانة للثقة التي وضعها الناخبون في هؤلاء المسؤولين، حيث يساهم هذا الغياب في تعطيل مصالح المواطنين ويضعف الأداء الجماعي للمجلس، مما يهدد بتكريس العشوائية في التدبير المحلي.
وفي ظل هذه التجاوزات، يبرز تساؤل جوهري حول دور عامل الإقليم اليزيدي، الذي أصبح وجوده بلا تأثير حقيقي في فرض سلطة القانون داخل الجماعة، ما يجعل السلطات المحلية في قلب العاصفة أمام غضب الشارع السليماني.
إذا كان المغرب قد أطلق حملات صارمة لمحاربة “الموظفين الأشباح”، فإن العدالة تقتضي تطبيق نفس الإجراءات على المستشارين الجماعيين الذين يهملون واجبهم، حتى لا تتحول الجماعات الترابية إلى مؤسسات شكلية تعاني من الفوضى والتسيب.
فهل ستتخذ سلطات الوصي، في شحص العامل اليزيدي، قرارات حاسمة أم أن الأمر سيظل مجرد حلقة أخرى في مسلسل التسيب السياسي؟؟؟