هبة زووم – أزيلال
قضت المحكمة الابتدائية بأزيلال، مساء أمس الخميس، بأحكام بالحبس النافذ في حق ثلاثة أشخاص، على خلفية احتجاجهم ضد غلاء أسعار السردين بسوق جماعة “تكلا”.
وكشف مصدر مطلع أن المحكمة أدانت أحد المتهمين بثلاثة أشهر حبسا نافذا، فيما قضت بشهر واحد في حق اثنين آخرين، رغم المساندة القانونية الواسعة التي حظوا بها، إذ آزرتهم هيئة دفاع مكونة من عدد من المحامين.
هذا الحكم القضائي لم يمر مرور الكرام، فقد سارع حزبا الاشتراكي الموحد وفيدرالية اليسار الديمقراطي بأزيلال إلى إصدار بيان مشترك يطالبان فيه بالإفراج الفوري عن المعتقلين، معتبرين أن “السلطات تلجأ إلى المقاربة الأمنية بدل البحث عن حلول واقعية لمشاكل الغلاء والفقر”، وهو ما وصفوه بـ”سياسة الهروب إلى الأمام”.
وأكد الحزبان أن هذه المحاكمة ليست سوى “رسالة تهديد لكل من يفكر في الاحتجاج على السياسات الاقتصادية”، مشددين على أن “مواجهة الغلاء بالقمع بدل إيجاد حلول اقتصادية ناجعة يعكس فشل الحكومة في تدبير الأوضاع الاجتماعية”.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد موجة الغضب الشعبي بسبب ارتفاع أسعار المواد الأساسية، وسط دعوات متزايدة للحكومة بالتدخل العاجل لكبح جماح الأسعار، خصوصا أن القدرة الشرائية للمواطنين باتت تتآكل بشكل غير مسبوق.
فهل ستدفع هذه الأحكام القضائية المواطنين إلى مزيد من الحذر، أم أن الأزمة الاقتصادية ستفرز أشكالا جديدة من الاحتجاج يصعب احتواؤها بالوسائل التقليدية؟
تعليقات الزوار