هبة زووم – إلياس الراشدي
تعيش ساكنة جماعة لهراويين معاناة حقيقية عند فقدان أحد أقاربها، إذ تتحول إجراءات الدفن إلى رحلة شاقة بسبب غياب طبيب مختص في حفظ الصحة داخل المجلس الجماعي، وهو الأمر الذي يعطل استخراج شهادات الوفاة ويُعيق منح رخص الدفن، ما يزيد من مأساة الأسر المفجوعة.
في ظل غياب طبيب مسؤول عن منح شهادة الوفاة، يجد أهالي المتوفين أنفسهم مجبرين على البحث العشوائي عن حلول ترقيعية، حيث يلجأ بعضهم إلى سائقي سيارات الإسعاف أو أطباء تربطهم علاقات خاصة مع مسؤولي الجماعة، في مشهد يعكس سوء التدبير والإهمال الإداري.
وما يزيد من تعقيد الوضع هو غياب المسؤولين المحليين، بمن فيهم رئيس الجماعة والباشا، ما يجعل الأمور تزداد سوءًا ويضاعف معاناة الأهالي.
مؤخرًا، تفجرت موجة غضب واسعة بعد تأخر دفن سيدتين توفيتا يوم الجمعة 28 مارس 2025 عند الساعة الثانية عشرة زوالًا في بساتين شطر 4 التابع لعمالة مديونة.
ورغم مرور أكثر من 24 ساعة على وفاتهما، فإن عائلتيهما ما زالتا تنتظران التدخل الطبي والإداري اللازم، ما تسبب في حالة من الاستياء العارم بسبب هذا التأخير غير المبرر.
عائلات الفقيدتين عبّرت عن استنكارها الشديد لهذا التماطل، معتبرة أن تأخير إجراءات الدفن يمس بكرامة المتوفين ويزيد من معاناة الأسر المكلومة.
كما دعت إلى تدخل الجهات المختصة بشكل فوري لتسريع هذه الإجراءات، مع ضرورة وضع آليات واضحة ومُفعّلة تضمن تسريع الرخص الطبية والإدارية، احترامًا لحقوق المتوفين وذويهم.
ويبقى السؤال المطروح: إلى متى سيستمر هذا التقصير الإداري الذي يحرم الساكنة من حقها الأساسي في دفن موتاها بكرامة؟
تعليقات الزوار