هبة زووم – أبو العلا العطاوي
تعيش جماعة أزيلال على وقع جدل واسع بعد تواتر معطيات تفيد بمنح رئيس الجماعة، خلال فترة العامل السابق محمد بنخي، أزيد من ألف رخصة بناء فردية في مناطق تفتقر إلى الحد الأدنى من شروط التهيئة، سواء من طرق أو ماء صالح للشرب أو كهرباء أو قنوات الصرف الصحي. معطيات وصفها متتبعون بـ”المقلقة”، بالنظر إلى حجم التأثير العمراني والاجتماعي المحتمل لهذه القرارات.
وتشير المصادر التي تناقلت تفاصيل الملف إلى أن جزءاً من هذه الرخص مُنح في مواقع لا تتطابق مع الضوابط التنظيمية الجاري بها العمل، ما أثار موجة انتقادات وسط فاعلين محليين وحقوقيين وناشطين مهتمين بالحكامة الترابية بالإقليم.
ويذهب البعض أبعد من ذلك، معتبرين أن الخطوة تعيد إلى الواجهة سؤال الشفافية وطرق تدبير مجال حساس مثل التعمير.
وبحسب ما يُتداول، فإن العامل الجديد لإقليم أزيلال سارع، مباشرة بعد تسلمه مهامه، إلى توقيف هذا النوع من الرخص إلى حين استكمال عمليات التدقيق والمراقبة التي تباشرها لجان مختصة تابعة لوزارة الداخلية. خطوة قرأ فيها مراقبون مؤشراً أولياً على تغيّر منهجية التعاطي مع الملفات العالقة.
وتترقب الأوساط المحلية ما ستؤول إليه هذه المتابعة الإدارية، وسط دعوات متصاعدة إلى فتح تحقيق رسمي يُحدد بشكل دقيق مدى قانونية الرخص الممنوحة، ويرتب المسؤوليات في حال ثبوت وجود تجاوزات أو خروقات مرتبطة بالمساطر أو النفوذ أو الاستغلال غير المشروع للسلطة.
ويعتبر كثيرون أن هذا الملف يشكل اختباراً حقيقياً لمدى جدية السلطات في معالجة اختلالات التعمير، خاصة بعد سنوات ظل فيها موضوع الرخص الفردية مثار نقاش واسع دون أن تُحسم نتائجه أمام الرأي العام.
وفي انتظار ما ستكشف عنه الأيام المقبلة، يظل السؤال معلقاً: هل ستتم ملامسة الحقيقة بشكل شفاف واتخاذ قرارات حازمة، أم سيُطوى الملف كما طُويت ملفات سابقة، تاركاً وراءه مزيداً من الغموض وفقدان الثقة في تدبير الشأن المحلي؟
تعليقات الزوار