هبة زووم – محمد خطاري
في خطوة مفاجئة ومهمة، تم يوم أمس الأحد 30 مارس 2025، الإفراج عن عبد القادر بلعيرج، الذي كان يقضي عقوبة السجن المؤبد في سجن لوداية بمراكش، إثر متابعته في قضايا الإرهاب.
جاء هذا القرار في إطار العفو الملكي الذي أصدره الملك محمد السادس بمناسبة عيد الفطر، والذي شمل 1533 شخصًا، من بينهم 31 شخصًا محكومين في قضايا التطرف والإرهاب.
وتعود فصول القضية إلى عام 2009، عندما اعتُقل بلعيرج بعد متابعته في ما كان يُسمى آنذاك “خلية بلعيرج”، وهي مجموعة من الأفراد الذين تم اتهامهم بالتخطيط لشن هجمات إرهابية داخل المغرب وخارجه.
بلعيرج كان يُعتبر أحد أبرز المتهمين في القضية التي أثارت جدلًا واسعًا، حيث تم الحكم عليه بالسجن المؤبد بتهم تتعلق بـ”التخطيط لعمليات إرهابية، وتعطيل أعمال في أوروبا، وتهريب أسلحة وغسيل أموال”.
لقد كانت قضية “خلية بلعيرج” من أبرز المحاكمات التي شهدها المغرب في مجال مكافحة الإرهاب، واستقطبت اهتمامًا إعلاميًا واسعًا. الجلسات التي استمرت لعدة أيام، شهدت احتجاجات من قبل عائلات المتهمين الذين طالبوا بإعادة النظر في القضية، حيث رددوا شعارات ضد ما اعتبروه تدخلات خارجية في سير المحكمة.
وقد انتهت المحاكمة بإصدار أحكام قاسية، حيث كان السجن المؤبد هو العقوبة القصوى التي حصدها بلعيرج، بينما تراوحت أحكام باقي المتهمين بين السجن لسنوات طويلة وبين السجن الموقوف التنفيذ.
ومن خلال العفو الملكي الذي شمل هذه المجموعة من المحكومين، يتجلى حرص الملك محمد السادس على إظهار وجهه الإنساني في مختلف القضايا، بما في ذلك القضايا التي تخص الأمن القومي، حيث يتم مراعاة الجوانب الاجتماعية والإنسانية في معالجة هذه الملفات.
إطلاق سراح بلعيرج اليوم قد يفتح فصلاً جديدًا في محاربة الإرهاب بالمغرب، وقد يُعيد رسم بعض الحدود بين العدالة الأمنية والحريات الفردية.
تعليقات الزوار