احتجاز وتعذيب داخل ضيعة بمراكش.. تفاصيل صادمة عن قضية هزّت الرأي العام

هبة زووم – متابعة
شهدت مدينة مراكش واقعة مروعة تمثلت في احتجاز وتعذيب شاب داخل ضيعة فلاحية بمنطقة حربيل، حيث أمر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمراكش، يوم السبت 29 المنصرم، بإيداع أب وابنه رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن “لوداية”، بعد تورطهما في قضية تتعلق بالاتجار بالبشر، والعمل القسري، والمعاملة المهينة المشابهة للرق.
تفاصيل الواقعة بدأت قبل خمس سنوات، عندما استدرج الأب شابًا يعاني من ضعف الإدراك من منطقة الأوداية، قبل أن يحتجزه داخل ضيعته ويجبره على القيام بأعمال شاقة في ظروف غير إنسانية، تحت التهديد والتعذيب، مستخدمًا حتى بندقية صيد لترهيبه.
لم يكن للضحية أي وسيلة للفرار أو التواصل مع العالم الخارجي، حتى جاءت لحظة الانفراج عندما انتشر مقطع فيديو يوثق مأساته على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث كان الفيديو بمثابة الخيط الأول الذي تتبعه أحد أفراد عائلته، ليقطع مئات الكيلومترات من تنغير إلى مراكش بحثًا عن شقيقه المختفي.
بعد تحريات مكثفة، تمكن من تحديد موقع الضيعة، واستعان بمحامٍ تقدم بشكوى رسمية إلى النيابة العامة. وعلى الفور، تحركت عناصر الدرك الملكي بتامنصورت، حيث داهمت الضيعة وعثرت على الضحية في حالة يرثى لها، بجسدٍ مملوء بالكدمات والحروق، وكسور لم يتم علاجها، مما تسبب له في إعاقات جسدية دائمة.
عقب تحرير الضحية، تم عرضه على طبيب شرعي أكد تعرضه لانتهاكات جسدية خطيرة. وبناءً على التحقيقات، وُضع الأب وابنه تحت تدابير الحراسة النظرية منذ الجمعة الماضي، قبل أن يقرر الوكيل العام للملك متابعتهما في حالة اعتقال، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
هذا، وأثارت هذه الواقعة استنكارًا واسعًا في الأوساط الحقوقية والمجتمعية، وسط مطالبات بإنزال أشد العقوبات على الجناة، ووضع آليات أكثر صرامة لحماية الفئات الهشة من الاستغلال والاتجار بالبشر.
ومع استمرار التحقيقات، يترقب الجميع حكم القضاء في هذه الجريمة التي أعادت إلى الواجهة قضايا العبودية الحديثة في بعض المناطق النائية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد