تاوريرت تبكي حظها في عهد العامل بدر بوسيف

هبة زووم – إلياس الراشدي
تعيش مدينة تاوريرت حالة من الجمود والتنميط الإداري التي تحول دون تقدمها وتطورها، في ظل ظروف يتعذر فيها تحقيق التنمية الحقيقية في مختلف القطاعات.
فالمسؤولون عن تدبير شؤون المدينة، وعلى رأسهم العامل بدر بوسيف، يواجهون تحديات كبيرة في تصحيح الأوضاع، حيث يتواصل الشعور بالإحباط والتجاهل بين سكان المدينة، التي تشهد تراجعًا كبيرًا في مجالات عدة.
لا زالت الإدارة المغربية في تاوريرت تفتقر إلى الإرادة السياسية لتحقيق التغيير المنشود، حيث تطغى على المشهد المحلي “سلطة مزاجية” بعيدة عن معايير الشفافية والمساواة، مع ممارسات تتسم بالتجاوزات والنمطية المفرطة التي لا مكان لها في العصر الحالي.
فبالرغم من أن مطالب السكان باتت ملحة وآنية، إلا أن المساعي للتغيير ما زالت تصطدم بجدار من الجمود و التراخي.
إن الغريب في أمر تاوريرت هو ذلك الاستعلاء الواضح الذي يسيطر على بعض المسؤولين الذين بدلاً من أن يعملوا من أجل تحسين الوضع، لا يزالون غارقين في البحث عن مصالحهم الشخصية والتلاعب بالمفاهيم.
يضاف إلى ذلك تلك “الانتظارية القاتلة” التي تعيشها المدينة، وكأن الأمل في التغيير أصبح بعيدا، بل أشبه بحلم مستحيل.
والأدهى من ذلك هو التفاوت الكبير بين ما تراه عين الزائر عبر الشوارع الرئيسية المزيّنة التي تقدم صورة جميلة، وبين ما يختبئ وراء الكواليس من تدهور و تراكمات أزمات في أحياء المدينة.
فالوضع الإداري في تاوريرت يشهد تدهورًا غير مسبوق، ويعكس حالة من التنميط الإداري التي لا تحمل معها أي بصيص أمل في التغيير.
إن الفساد و الظلم الذي يعصف بالمدينة تتسارع تأثيراته ليجعل من المدينة “اليتيمة” في معركة ضياع الهوية والتاريخ، ويبدو أن مساعي التغيير قد تلاشت وسط “العقليات المتولية” التي تصر على تجاهل مطالب المواطنين وأصواتهم المطالبة بتغيير حقيقي.
في النهاية، يبدو أن تاوريرت تنتظر يقظة جديدة لمواجهة التحديات الكبيرة التي تعاني منها. إلا أن ذلك لن يتم إلا من خلال الشفافية و العدل، بعيدًا عن مصالح الأفراد الضيقة، واستنادًا إلى رؤية تنموية تتجاوز الحواجز وتساهم في عودة المدينة إلى مكانتها التي تستحقها.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد