مطالب بفتح تحقيق حول تمويلات ملتقيات “شكلية” بإقليم الحسيمة

هبة زووم – الحسيمة
يتعالى في إقليم الحسيمة صوت عدد من المتتبعين المحليين والفعاليات المدنية للمطالبة بفتح تحقيق جدي ومستقل في عدد من الخروقات المفترضة التي تُرافق تنظيم بعض “الملتقيات الجهوية”، التي تُقام على تراب الإقليم بشراكة مالية مع مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة.
وحسب مصادر متطابقة، فإن هذه التظاهرات، التي تُنظم تحت يافطة التنمية والترويج الترابي، لا تعود بأي نفع ملموس على مدينة الحسيمة أو ساكنتها، وتُثير تساؤلات عميقة حول الأهداف الحقيقية من ورائها، ومدى احترامها لشروط الشفافية وتكافؤ الفرص في منح الدعم العمومي.
وتُوجَّه أصابع الاتهام إلى مجلس الجهة، برئاسة عمر مورو، الذي يُتهم من طرف جهات محلية بـ”تبديد فرص التنمية الحقيقية” لصالح تمويل أنشطة وملتقيات “شكلية”، غالبًا ما تُمنح ميزانياتها لجمعيات أو تنظيمات بعيدة عن الانشغالات الحقيقية للإقليم، بل وفي أحيان كثيرة لا تمتلك أي أثر إيجابي على الساكنة أو الاقتصاد المحلي.
وما يفاقم الغضب، هو أن هذه التوجهات تحظى – حسب نفس المصادر – بمباركة بعض أعضاء مكتب المجلس المنتمين لإقليم الحسيمة، والذين كان يُنتظر منهم أن يكونوا صوتًا للدفاع عن حاجيات المنطقة، لا أن يتحولوا إلى “شركاء صامتين” في اختيارات تُقابل بكثير من الاستغراب من طرف الرأي العام المحلي.
أمام هذا الوضع، يُلتمس من السيد يونس التازي، والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، التدخل العاجل لفتح تحقيق شفاف وجريء، يروم الكشف عن ملابسات هذه التمويلات المثيرة، وتحديد مدى احترامها للمساطر القانونية، ولمعايير المصلحة العامة والعدالة المجالية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله أهمية خاصة، خصوصًا في الأقاليم التي ما تزال في حاجة ماسة إلى مشاريع فعلية تنهض باقتصادها وتدعم شبابها وتُعزز ثقة المواطن في المؤسسات.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد