إقليم الحوز في عهد العامل بنشيخي: الأزمة تتفاقم والساكنة تدفع الثمن

هبة زووم – أبو العلا العطاوي
منذ تعيينه على رأس إقليم الحوز، لم يعد الوضع في الإقليم يسر حبيبه ولا عدوه، بل أصبح يشهد حالة من الإحباط والفوضى على كافة المستويات.
فمنذ سنوات، يعاني الحوز من تدهور مستمر في التنمية، ويتفاقم الوضع أكثر مع مرور الوقت، ما يضعه اليوم على حافة الإفلاس، في ظل غياب رؤية حقيقية للمستقبل.
منذ حادثة العاصمة الاقتصادية التي أودت بسيرة العامل بنشيخي في فترة سابقة، عاد ليواصل مسيرته في الإقليم وسط تساؤلات عديدة حول مدى قدرته على تحسين الأوضاع. وما يعيشه الإقليم اليوم من سوء إدارة وغياب للمشاريع التنموية يجعل الوضع أكثر قتامة.
حتى الساكنة، التي كانت تعيش بعض الأمل، أصبحت اليوم ترفع حاجبيها في وجه أي حديث عن مستقبل الإقليم، ليكون جوابها الوحيد: “إن الله وحده يعرف”.
وعلى مدار السنوات الأخيرة، كان الحديث عن مستقبل إقليم الحوز في ظل وجود العامل بنشيخي يتسم بالتشاؤم، حيث أضحى وضع الإقليم أسوأ مما كان عليه في السابق.
الأزمة الاقتصادية، تراجع التنمية، وغياب الرؤية الاستشرافية أدت إلى تراجع الثقة في المسؤولين المحليين. أصبحت الحياة اليومية للمواطنين تشهد معاناة مستمرة في ظل غياب الحلول الجذرية لمشاكلهم، التي تزداد تعقيدًا مع مرور الوقت.
كما قال الفنان المغربي حسن الفد في شخصيته الشهيرة “كبور”، التي أصبحت مصدرًا للشهرة والجدل، “ما كاينش معامن”، تعبيرًا عن حال المجتمع الذي يواجه تحدياته بمفرده.
نفس هذا الموقف يعكس ما يحدث في إقليم الحوز، حيث تقف السلطات أمام مشاهد مؤسفة يوميًا دون أن تحرك ساكنًا. وعليه، يبدو أن غض الطرف عن المشاكل الراهنة في الحوز قد يؤدي إلى انفجار اجتماعي، فالقادم قد يكون أسوأ إذا استمرت اللامبالاة.
اليوم، يستمر المواطنون في طرح تساؤلاتهم حول أسباب استمرار الوضع على ما هو عليه، ويطرحون في ذلك الحاجة الملحة للإصلاح في قطاعات متعددة، لا سيما التعليم.
فالجهل، كما يقول المثل، له ثمن باهظ يفوق تكلفة التعليم. ومن هنا، تبرز أهمية وضع حد للأوضاع الحالية عبر خطوات عملية لتغيير الواقع.
الحل الأساسي في نظر العديد من الفاعلين المحليين هو إبعاد العامل بنشيخي عن الإقليم، لما يشكله من عائق أمام أي محاولة جدية لإحداث تغيير إيجابي.
فالمسؤولية الكبرى اليوم تقع على عاتق الجهات المعنية لإحداث التغيير الضروري قبل أن يستفحل الوضع وتتحول الأزمة إلى كارثة حقيقية.
إذا كانت الساكنة في إقليم الحوز تنتظر التحسينات والتغيير، فإن الواقع يشير إلى أن الأمل قد يظل بعيد المنال ما دام المسؤولون لا يعيرون المسائل التنموية والتربوية ما يستحقونه من اهتمام.
ويبقى التحدي اليوم في إيجاد الحلول الحقيقية التي يمكن أن تخرج الإقليم من دوامة التدهور المستمر.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد