حزب العدالة والتنمية بفاس يهاجم كاتب الدولة في الإسكان بسبب تصريحاته حول فاجعة الانهيار

هبة زووم – محمد خطاري
عبّرت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بفاس عن غضبها الشديد من التصريحات التي أدلى بها كاتب الدولة المكلف بالإسكان خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب يوم الاثنين 12 ماي الجاري، والتي تناول فيها فاجعة سقوط مبنى سكني بحي الحَسَني بمقاطعة المرينيين، وراح ضحيتها عدد من المواطنين.
وفي بيان ناري أصدرته الكتابة الإقليمية، اتهم الحزب المسؤول الحكومي بـ”الهروب من المسؤولية” و”الجهل بمقتضيات القانون” عبر تحميله لرئيس الجماعة ورئيس المقاطعة خلال الولاية الانتدابية السابقة مسؤولية الحادث، بدعوى أن قرار الإفراغ صدر سنة 2018، معتبرا أن هذا التبرير يعكس قصورًا في فهم القوانين المؤطرة لاختصاصات المتدخلين في ملف البنايات الآيلة للسقوط.
ولم يخف البيان استهجانه لما وصفه بـ”الاستخفاف بحرمة الضحايا وبعقول المواطنين”، مستنكرا العبارة التي تفوه بها كاتب الدولة قائلاً “ذاك فاس”، وهي عبارة قال الحزب إنها تحمل دلالات تنقيصية خطيرة في حق العاصمة العلمية للمملكة، معتبرا أن هذا التصريح يكشف غياب الحس السياسي والمسؤولية الوزارية.
وأشار بيان الحزب إلى أن كاتب الدولة ووزيرته يتحملان المسؤولية المباشرة في تأخر تنفيذ التدخلات اللازمة لمعالجة المباني الآيلة للسقوط، خصوصا بعد “رفضهما تجديد الاتفاقية الخاصة بتوفير الاعتمادات المالية اللازمة لدعم المتضررين”، وهي المقاربة التي قال البيان إنها كانت جارية في عهد الحكومة السابقة.
وخاطب البيان كاتب الدولة بشكل مباشر، داعيا إياه إلى الاطلاع الجيد على مقتضيات القانون رقم 94.12 المتعلق بالبنايات الآيلة للسقوط، والمرسوم التطبيقي رقم 2.17.586، لمعرفة الاختصاصات الدقيقة لكل من رئيس الجماعة، الوزارة، اللجنة الإقليمية، والوكالة الوطنية للتجديد الحضري، محذرا من “مخاطر إطلاق تصريحات واتهامات مجانية قد تندرج تحت طائلة القانون”.
وختم الحزب بيانه بتجديد تعازيه الحارة لأسر الضحايا، متمنيا الشفاء العاجل للجرحى، داعيا في الآن ذاته إلى أن “يرزقنا الله وزراء وكتاب دولة يقدرون ثقل المسؤولية الحكومية التي أنيطت بهم حق قدرها”.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد