“هروب صامت” بإسبانيا يحرج غرفة الصناعة التقليدية بالشمال ويطرح أسئلة التعاون الدولي

هبة زووم – حسن لعشير
فجّرت مشاركة في المعرض الدولي للمنتوجات الحرفية بمدينة تاراغونا الإسبانية، والذي نُظم ضمن فعاليات “مهرجان المغرب” بشراكة بين غرفة الصناعة التقليدية لجهة طنجة تطوان الحسيمة ونظيراتها بإسبانيا، مفاجأة من العيار الثقيل بعدما قررت، بشكل مفاجئ، عدم العودة إلى المغرب، واختارت الهجرة السرية إلى التراب الإسباني.
المعنية بالأمر، وهي مستشارة ضمن الوفد الرسمي، وضعت الغرفة المهنية في موقف قانوني واعتباري حرج، خصوصًا وأن الواقعة تمثل خرقًا سافرًا لمبدأ المسؤولية المؤسساتية والتزامات الشراكات الدولية، ما جعل الجهات المنظمة الإسبانية والمغربية على حد سواء تتفاجأ بالخطوة التي وصفتها مصادر مطلعة بأنها “صادمة ومحرجة ومسيئة لصورة المؤسسات المنتخبة المغربية بالخارج”.
الواقعة أعادت إلى الواجهة إشكالية ضعف الانتقاء المؤسساتي للمشاركين في المهام الدولية، وطرحت تساؤلات حول مدى احترام المعايير الإدارية والتأطيرية في اختيار ممثلي الغرف المهنية ضمن الوفود الرسمية، خاصة في مناسبات دولية ذات طابع ثقافي وتعاوني يفترض فيها بناء الجسور لا تقويضها.
مصادر مقربة من الغرفة أكدت أن هذا التصرف الفردي يُعد خرقًا لروح التعاون الدولي ويضرب في العمق مصداقية الشراكات بين المؤسسات، خصوصًا في ظل غياب أي توضيح رسمي أو بيان من الغرفة الجهوية للصناعة التقليدية بجهة الشمال، رغم حساسية الموضوع وتداوله الواسع بين المتتبعين والفاعلين.
الحدث، الذي يُرجح أن تكون له تبعات قانونية ودبلوماسية، يستدعي فتح تحقيق جاد من الجهات المختصة، سواء على المستوى المحلي أو الوطني، لتحديد المسؤوليات، وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي تسيء لصورة البلاد وتضع علامات استفهام حول نجاعة الحكامة في تدبير المهام الدولية، خاصة حين يتعلق الأمر بمؤسسات يفترض أن تعكس وجهًا حضاريًا ومهنيًا عن المغرب.
ويبقى السؤال معلقًا: لماذا لم يصدر أي توضيح رسمي حتى الآن؟ وهل سنكتفي بالاستغراب، أم سنشهد تحمّلًا حقيقيًا للمسؤولية؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد