الأزمي يعد بـ”ريمونتادا انتخابية”.. هل ينجح “البيجيدي” في كسر عقدة 2021؟

هبة زووم – الرباط
في خطوة تعكس ثقة متجددة واستعدادًا مبكرًا للعودة إلى الواجهة السياسية، كشف إدريس الأزمي الإدريسي، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أن الحزب شرع فعليًا في الاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقررة صيف سنة 2026، مشددًا على أن “البيجيدي” يخوض هذه المرحلة بأمل كبير في تحقيق “الريمونتادا”.
وخلال مروره في برنامج بثته القناة الأولى، أوضح الأزمي أن الحزب، منذ هزيمته في انتخابات 2021، لم يتوقف عن ممارسة أدواره، سواء عبر مواقفه الناقدة لاختلالات السياسات الحكومية، أو من خلال عمل المجموعة النيابية بمجلس النواب، إضافة إلى البلاغات المنتظمة الصادرة عن الأمانة العامة، واللقاءات التواصلية والصحفية التي عكست، حسب قوله، دينامية الحزب رغم تموقعه في المعارضة.
وفي سياق حديثه عن الاستعدادات الداخلية، كشف الأزمي أن مؤسسات الحزب بدأت في عقد اجتماعات تنظيمية مكثفة لوضع التصورات العامة، ووضع المساطر المتعلقة باختيار المرشحين، وكذا الاشتغال على البرنامج الانتخابي الذي سيُعرض على الناخبين، في أفق بناء عرض سياسي قادر على إقناع المواطنين وتعبئتهم للمشاركة المكثفة في الانتخابات المقبلة.
القيادي الإسلامي شدد على أن حزب العدالة والتنمية مطالب اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بالاستمرار في أداء أدواره التأطيرية والسياسية حتى يستعيد موقعه ضمن الصفوف الأولى في انتخابات 2026، في إشارة واضحة إلى رغبة “المصباح” في طي صفحة نتائج 2021 التي شكلت ضربة موجعة للحزب، بعد تصدره للمشهد السياسي لعقد من الزمن.
غير أن هذا الطموح، وإن بدا مشروعًا من داخل الحزب، يواجه تحديات سياسية ومجتمعية واقتصادية معقدة، أبرزها تراجع الثقة في الأحزاب، وارتفاع منسوب العزوف، فضلًا عن التغيرات التي طرأت على المشهد الحزبي، وعودة نفوذ بعض الأحزاب الإدارية التي باتت تسيطر على مفاصل التدبير في عدة جماعات ومجالس.
وبين خطاب الثقة في “الريمونتادا” وموازين القوى الحقيقية على الأرض، تبقى الأشهر المقبلة كفيلة بالكشف عن مدى قدرة العدالة والتنمية على إعادة ترميم صفوفه، وإقناع الناخبين بخطابه ومشروعه السياسي في ظل خريطة حزبية تبدو أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد