استنفار جوي وبري لاحتواء حريق غابة “عين الحصن” بتطوان وسط حضور قوي لطائرات “كنادير”

هبة زووم – جمال البقالي
اندلع، زوال اليوم الخميس، حريق غابوي ضخم في منطقة “عين الحصن” الواقعة بضواحي مدينة تطوان، مخلفًا مشاهد مروعة من تصاعد أعمدة الدخان الكثيف، واستنفارًا واسعًا لمختلف الأجهزة الأمنية والإغاثية، وسط مخاوف من تمدد ألسنة اللهب نحو المناطق السكنية المجاورة.
وحسب معطيات أولية حصلت عليها هبة زووم، فقد تم تعبئة أكثر من 400 عنصر من القوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والوقاية المدنية، إلى جانب السلطات المحلية، في محاولة لتطويق الحريق الذي تمركز في بؤرتين رئيسيتين داخل الغطاء الغابوي الكثيف، في حين فاقمت قوة الرياح ووعورة التضاريس من صعوبة التدخل الميداني.
ولأول مرة منذ سنوات، تم الاستنجاد بأربع طائرات “كنادير” المتخصصة في إخماد حرائق الغابات، حيث بدأت طلعات جوية متواصلة لإسقاط كميات كبيرة من المياه، لمحاولة محاصرة النيران التي تلتهم الغطاء النباتي بسرعة مقلقة.
وتعيش ساكنة محيط عين الحصن حالة من القلق والهلع، خاصة مع اقتراب ألسنة اللهب من بعض الحقول والتجمعات القروية، ما دفع السلطات إلى فرض طوق احترازي حول بعض الدواوير القريبة، ومنع التنقل غير الضروري في محيط الحريق.
وفتحت الجهات المختصة تحقيقًا عاجلًا لتحديد أسباب اندلاع الحريق، في وقت لم يُستبعد فيه احتمال أن يكون ناجمًا عن فعل بشري، سواء عرضي أو متعمد، خاصة أن المنطقة سبق أن شهدت حرائق مشابهة خلال السنوات الأخيرة في ظروف وصفت بـ”الغامضة”.
الحريق يسلّط الضوء مجددًا على هشاشة المنظومة الوقائية الخاصة بالغابات شمال المغرب، ويعيد طرح سؤال الحماية البيئية، والتأهيل المستعجل لمناطق معرضة سنويًا لخطر اندلاع النيران مع بداية موسم الحرارة.
ويبقى الأمل معقودًا على تحسن الأحوال الجوية وتضافر جهود الفرق الميدانية الجوية والبرية، للحيلولة دون كارثة بيئية وإنسانية محتملة في منطقة تُعد من أجمل فضاءات المغرب الطبيعية وأكثرها هشاشة بيئية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد