غزة – وكالات
في ظل صمت دولي مطبق وتواطؤ مفضوح، تستمر آلة الحرب الإسرائيلية في ارتكاب جرائمها ضد المدنيين في قطاع غزة، حيث تتواصل حرب الإبادة الجماعية للشهر التاسع على التوالي، تاركة وراءها آلاف الشهداء والجرحى، وغالبية السكان تحت خط الجوع والمرض.
العدوان المتواصل تزامن مع شح حاد في المواد الغذائية والإمدادات الطبية، إذ لم تُفلح ممرات المساعدات المحدودة في تلبية أبسط الاحتياجات اليومية لأكثر من مليوني نسمة يعانون من الحصار والتجويع الممنهج.
وتفيد التقارير الإنسانية أن ما يدخل القطاع لا يتعدى نسبة ضئيلة من حاجاته الأساسية، حيث يصطف الأهالي في طوابير طويلة على ما تبقى من أفران ومراكز إغاثة، بينما تنهار المنظومة الصحية أمام كثافة الإصابات ونقص المعدات والأدوية.
أطباء ومسعفون يعملون في ظروف قاسية أشبه بالمستحيلة، وسط انقطاع متواصل للكهرباء والماء، وتحول المستشفيات إلى ما يشبه غرف انتظار للموت. أما الأمهات والأطفال، فهم الضحايا الأبرز لهذه المأساة المستمرة، في ظل غياب الحماية الدولية وغياب أي أفق لوقف العدوان.
وفي الوقت الذي تتساقط فيه القنابل على الأحياء السكنية ومخيمات النازحين، يستمر الاحتلال في تجاهل قرارات المحاكم الدولية، مستندًا إلى دعم سياسي غير مشروط من قوى غربية، ما يجعل من الوضع الإنساني في غزة وصمة عار على جبين المجتمع الدولي.
النداءات الأممية والحقوقية تتوالى، لكنها تصطدم بجدار الصمت والعجز، في حين يبقى سكان غزة في قلب المحرقة، يصارعون الموت جوعًا وقصفًا، وسط أسوأ كارثة إنسانية يشهدها القطاع منذ عقود.
تعليقات الزوار