هبة زووم – محمد خطاري
وجه حزب التقدم والاشتراكية انتقادات لاذعة للحكومة المغربية برئاسة عزيز أخنوش، متهماً إياها بـ”التهرب الممنهج” من المثول أمام المؤسسة التشريعية، في خطوة وصفها الحزب بأنها تهدد جوهر الممارسة الديمقراطية وتُفرغ البرلمان من دوره الرقابي والتشريعي.
وجاء ذلك في بلاغ صادر عن المكتب السياسي لحزب الكتاب، عقب اجتماعه الدوري المنعقد يوم الثلاثاء 1 يوليوز 2025، حيث خصّص جزءاً هاماً من نقاشه لمتابعة تطورات الشأن البرلماني في ظل استمرار غياب رئيس الحكومة وعدد من وزرائه عن جلسات البرلمان بغرفتيه.
وأكد الحزب أن “التهرب المتكرر لرئيس الحكومة ووزرائه من حضور الجلسات الدستورية، وعدم تفاعلهم الإيجابي مع المبادرات الرقابية والتشريعية التي يقدمها النواب والمستشارون، يعكس بوضوح ضعفًا سياسيًا صارخًا وانعدام الإرادة في تفعيل آليات الحوار المؤسساتي”.
واعتبر البلاغ أن هذا الغياب لا يمثل مجرد خرق للمقتضيات الدستورية، بل يُعد مؤشراً خطيراً على ما أسماه “انعدام النَّفَس الديمقراطي” لدى الحكومة، وسعيها إلى تحويل البرلمان إلى “غرفة شكلية للتسجيل”، بعيداً عن دوره كفضاء للنقاش العمومي والتعددية السياسية ومساءلة السلطة التنفيذية حول القضايا المصيرية التي تؤرق المغاربة.
ولفت حزب التقدم والاشتراكية إلى أن البرلمان لا يجب أن يُعامل كمجرد منصة شكلية، بل كمؤسسة دستورية تمثل إرادة الأمة، وتُعبر عن انتظارات المجتمع المغربي، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة، وملفات الحكامة والشفافية ومحاربة الفساد، والتي اعتبر الحزب أن الحكومة تتفادى طرحها في النقاش العمومي عن قصد.
وأكد الحزب أن هذه القضايا الجوهرية ستكون في صلب تقرير الدورة السادسة للجنة المركزية المزمع تنظيمها يوم الأحد المقبل، حيث سيتناول الحزب من خلالها بالتفصيل ما وصفه بـ”القصور الديمقراطي المتنامي للحكومة”، و”افتقادها لروح المسؤولية السياسية والجرأة الإصلاحية”.
ويأتي هذا التصعيد من حزب الكتاب ليعيد إلى واجهة النقاش السياسي مسألة العلاقة المتوترة بين السلطة التنفيذية والمؤسسة التشريعية، في وقت تتصاعد فيه الانتقادات للحكومة بسبب “انغلاقها” و”ضعف تفاعلها” مع المبادرات البرلمانية، سواء تعلق الأمر بالتشريع أو الرقابة، وهو ما يعمق من الفجوة بين المؤسسات والمواطنين، ويطرح علامات استفهام حول مستقبل التوازن السياسي والدستوري في المغرب.
تعليقات الزوار