الأساتذة المبرزون يصعّدون باعتصام وطني أمام وزارة التربية احتجاجاً على التهميش والتماطل

هبة زووم – الرباط
في خطوة احتجاجية جديدة تعكس حجم الاحتقان داخل أوساط النخبة التربوية، أعلنت التنسيقية الوطنية المستقلة للأساتذة المبرزين بالمغرب عن تنظيم اعتصام ممركز، يوم الثلاثاء 8 يوليوز 2025، أمام مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بباب الرواح في العاصمة الرباط، ابتداءً من الساعة الحادية عشر صباحاً، وذلك احتجاجاً على ما وصفته بـ”التهميش الممنهج والتماطل في تنفيذ الالتزامات المتفق عليها”.
وجاء في بيان صادر عن التنسيقية، أن هذه الخطوة التصعيدية تأتي على خلفية “الاختلالات التي شابت الحركة الانتقالية، وتجاهل الوزارة لالتزاماتها”، وعلى رأسها الالتزام بتخصيص نسبة 30% من الانتقالات لفائدة هيئة المبرزين، وهو الاتفاق الذي لم يُفعّل، ما زاد من الإحباط والاحتقان في صفوف هذه الفئة ذات الدور المركزي في التكوين والتعليم العالي التأهيلي.
وأكدت التنسيقية أن الحوار القطاعي الذي جرى على مدار الشهور الماضية، أفضى إلى نتائج وخلاصات لفائدة عدد من فئات الشغيلة التعليمية، باستثناء هيئة الأساتذة المبرزين، التي لا تزال ملفاتها عالقة ومطالبها دون أفق زمني واضح.
وفي هذا السياق، حملت التنسيقية الوزارة الوصية المسؤولية الكاملة عن التأخير في إصدار النظام الأساسي الخاص بالمبرزين، مشيرة إلى أنه لم يتم احترام الأجل المتفق عليه في اتفاق 26 دجنبر 2023، ناهيك عن غياب أي عرض رسمي من طرف الوزارة حول مشروع النظام الأساسي لهذه الهيئة.
ودعت التنسيقية إلى فتح نقاش وطني جاد حول ملف المبرزين، مع التأكيد على أن بداية الموسم الدراسي المقبل ستكون مناسبة لإطلاق خطوات نضالية جديدة أكثر تصعيداً، إن لم يتم التجاوب الفعلي مع المطالب المطروحة.
كما شددت على ضرورة مواصلة الترافع المؤسساتي، من خلال إيصال المراسلات والملفات إلى كل من مؤسسة الوسيط، المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ووزارة التعليم العالي، إلى جانب دعوة الإطارات النقابية إلى “التفاعل الإيجابي مع الأشكال النضالية المبرمجة”، بما يخدم مصلحة هيئة المبرزين في التعليم الثانوي التأهيلي والأقسام التحضيرية والجامعات.
ويُذكر أن الأساتذة المبرزين يعتبرون من الكفاءات العليا في المنظومة التعليمية، ويشرفون على تكوين أطر المستقبل في تخصصات علمية دقيقة، ما يجعل من ملفهم أحد أبرز الملفات ذات الطبيعة الاستراتيجية، غير أن تهميشهم المستمر، حسب تعبيرهم، يُهدد بنزيف كبير على مستوى الجودة، ويطرح تساؤلات حقيقية حول أولويات وزارة التربية الوطنية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد