هبة زووم – الرباط
تستعد فئة الممونين التابعين لوزارة التربية الوطنية، المنضوين تحت لواء النقابة الوطنية للتعليم (CDT)، لخوض إضراب وطني يوم الخميس 31 يوليوز الجاري، مرفوقًا بوقفة احتجاجية أمام وزارتي التربية الوطنية والمالية بالعاصمة الرباط على الساعة العاشرة صباحًا، وذلك في خطوة تصعيدية جديدة ضد ما اعتبروه “تماطلًا مُمَنهجًا” في تسوية ملفاتهم الإدارية والمالية العالقة.
وفي بيان شديد اللهجة، توصلت به وسائل الإعلام، قالت السكرتارية الوطنية للممونين إن هذه الفئة تعيش منذ سنوات ما وصفته بـ”الحيف الإداري الممنهج” و”تجاهل غير مبرر لمطالبها المشروعة”، محملة الوزارة الوصية كامل المسؤولية في استمرار هذا الوضع الذي وصفته بـ”المجحف”.
الإدماج الفوري في إطار مفتش الشؤون المالية، مع أثر رجعي إداري ومالي، يتصدر لائحة المطالب التي ينادي بها الممونون. كما دعت السكرتارية إلى تسليم شواهد التكوين الخاصة للمستفيدين، وصرف كافة التعويضات القانونية المتأخرة، في ظل ما وصفوه بـ”التمييز الإداري” الذي يتعرضون له مقارنة بباقي الأطر التعليمية والإدارية.
كما شدد البيان على ضرورة تسوية وضعية الممونين العاملين بالمؤسسات التعليمية، والذين يُحرمون، بحسب السكرتارية، من أبسط حقوقهم المهنية، من بينها الاستفادة من العطل الرسمية والصيفية، وتمكينهم من تعيينات رسمية داخل مؤسسات التكوين بدل الوضعية الإدارية “الرمادية” التي تكرّس الهشاشة.
في سياق متصل، طالبت السكرتارية بـتسريع المرحلة النهائية من التكوين الخاص، وتسوية وضعية كافة من اجتازوا هذا التكوين بنجاح، متسائلة عن الأسباب التي تُبقي هذا الملف مفتوحًا إلى أجل غير معلوم، بالرغم من الوعود السابقة بتسويته في إطار إصلاح منظومة الموارد البشرية.
وأكدت النقابة أن هذا الوضع لا يمكن تفسيره إلا بغياب إرادة سياسية حقيقية لدى الوزارتين المعنيتين، مُعتبرة أن “الصمت الرسمي هو تواطؤ صريح مع سياسة الإقصاء”، وأن الممونين “لن يقبلوا بأن يُعاملوا كمواطنين من الدرجة الثانية داخل المنظومة التعليمية”.
الوقفة المرتقبة أمام وزارتي التعليم والمالية، وإن كانت تُقدَّم كتحرك إنذاري، إلا أنها قد تتحول إلى بداية لمسلسل تصعيدي في حال استمرار التهميش، وفق تعبير مسؤولي السكرتارية. حيث لوّح البيان بإمكانية خوض خطوات احتجاجية أكثر حدة خلال الدخول المدرسي المقبل.
وتُعد هذه الخطوة واحدة من أبرز التحركات الاحتجاجية القطاعية خلال صيف 2025، ما يضع ملف الممونين في صدارة الملفات الساخنة التي سيكون على الحكومة التعاطي معها عاجلًا، وسط تساؤلات تتكرر كل مرة: هل نحن أمام تماطل بيروقراطي أم انتقائية في تنزيل مبدأ الإنصاف المهني؟
تعليقات الزوار