تطوان.. ثلاثون سنة من الحفر والإهمال بشارع خندق الرزبوح تفضح عجز الجماعة

ابتسام الحالي – تطوان
يعيش سكان حي خندق الرزبوح بمدينة تطوان على وقع معاناة مزمنة بسبب الحالة المتدهورة للشارع المؤدي إلى صيدلية الزكري، وهو ممر لم يعرف أي إصلاح أو صيانة منذ أكثر من ثلاثين عاماً، رغم كونه شرياناً حيوياً للساكنة.
وعلى طول هذا الشارع تنتشر الحفر والتشققات بشكل يحوّل المرور منه إلى مخاطرة يومية، سواء بالنسبة للسيارات أو الراجلين. سيارات تتعرض لأعطاب متكررة، دراجات نارية تنقلب أحياناً بفعل فجوات الطريق، وكبار السن والأطفال يجدون صعوبة بالغة في التنقل بين منازلهم والمرافق القريبة.
سكان الحي يؤكدون أنهم لم يقفوا مكتوفي الأيدي، إذ رفعوا في أكثر من مناسبة عرائض وملتمسات موقعة إلى جماعة تطوان، مطالبين بإدراج إصلاح الشارع ضمن أولويات المجلس.
لكن، ورغم هذه النداءات المتكررة، ظل الملف يراوح مكانه دون أي استجابة، وهو ما يثير استياءً واسعاً لدى الساكنة التي ترى أن أصواتها لا تجد من يصغي إليها.
الأدهى من ذلك، أن بعض سائقي سيارات الأجرة أصبحوا يرفضون إيصال الزبائن عبر هذا المقطع الطرقي، خوفاً من الأضرار التي قد تلحق بمركباتهم، وهو ما يضاعف عزلة الحي ويزيد من الأعباء اليومية على قاطنيه.
ويعتبر السكان أن استمرار هذا الوضع يمثل وجهاً صارخاً من وجوه التهميش، خاصة أن أحياء أخرى بالمدينة استفادت في السنوات الأخيرة من تدخلات إصلاح وصيانة، بينما ظل خندق الرزبوح مستثنى من أي مخطط أو رؤية واضحة لإعادة الاعتبار إليه.
اليوم، وبعد عقود من الانتظار، يطالب المتضررون المجلس الجماعي والسلطات المحلية بالتحرك العاجل لبرمجة إصلاح الشارع، وطي صفحة الإهمال التي طالت أكثر مما ينبغي.
فالحفر لم تعد مجرد عيب هندسي، بل تحولت إلى عنوان بارز لفشل تدبير الشأن المحلي في أبسط تجلياته.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد