ساكنة بني ملال تحت رحمة المختلين العقليين والسلطات “شاهد ما شفشي حاجة”

هبة زووم – بني ملال
تعيش ساكنة عدد من أحياء بني ملال حالة من الخوف والقلق اليومي، بعدما تحولت شوارع هذه الأحياء إلى مسرح مفتوح لتجوال مختلين عقلياً دون أي مراقبة أو تدخل فعلي من الجهات المسؤولة.. وضع بات يقض مضجع الأسر ويهدد بشكل مباشر أمن وسلامة النساء والأطفال والساكنة عموماً.
السكان يؤكدون أن هؤلاء المختلين باتوا مصدر رعب حقيقي، حيث يسجلون بشكل متكرر صراخاً هستيرياً، تهديدات لفظية، بل وحتى رشقاً بالحجارة أو رمي مختلف الأشياء وسط الأزقة، في مشاهد صادمة تجعل المرور من بعض الشوارع أمراً محفوفاً بالمخاطر.
الأخطر – حسب شهادات متطابقة – أن الوضع لم يعد يقتصر على الإزعاج، بل تعداه إلى تهديدات جسدية مباشرة مست أمن بعض المارة، وهو ما دفع عدداً من الأسر إلى منع أطفالها من اللعب خارج المنازل، كما أصبحت النساء يخشين التنقل بمفردهن داخل الحي.
وفيما تعتبر الساكنة أن الظاهرة تكشف قصوراً واضحاً في تدخل السلطات المحلية والأمنية، فإنها تدعو في الوقت ذاته إلى التعامل مع المختلين العقليين من منطلق إنساني وصحي، من خلال إيوائهم في مراكز متخصصة تضمن لهم العلاج والرعاية، بدل تركهم عرضة للتشرد في الشوارع، وما يشكله ذلك من تهديد مزدوج لهم وللمواطنين.
غير أن ما يثير الغضب أكثر هو حالة “الصمت الرسمي”، حيث يرى السكان أن السلطات تلتزم موقف المتفرج، في وقت تتعاظم فيه المخاطر وتزداد الحوادث التي يكون أبطالها هؤلاء المختلين.
ويذهب متتبعون محليون إلى اعتبار هذا الإهمال شكلاً من أشكال التخلي عن المسؤولية، خاصة أن القانون يضع على عاتق الجماعات الترابية والسلطات الوصية واجب حماية الأمن العام وضمان راحة المواطنين.
وبين مطالب الساكنة المتكررة، وتجاهل السلطات لما يجري، يبقى السؤال معلقاً: هل يجب أن تقع كارثة بشرية حتى تتحرك الجهات المعنية؟ وهل يعقل أن تظل شوارع بني ملال تحت رحمة المختلين العقليين في غياب أي مقاربة جدية توازن بين الأمن والصحة النفسية؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد