أزمة داخل الفريق الاشتراكي: اتهامات الهيمنة والوصاية تهز المعارضة الاتحادية بالبرلمان

هبة زووم – محمد خطاري
يبدو أن الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية بمجلس النواب يعيش أزمة غير مسبوقة، بعد أن خرجت أصوات برلمانية من داخل الفريق لتتحدث عن “سياسة الإقصاء والتهميش” التي يمارسها رئيس الفريق عبد الرحيم شهيد، والتي وصفت بـ “العنف السياسي الداخلي” ضد بعض البرلمانيين، وخصوصًا النساء.
حنان فطراس، النائبة عن مراكش أسفي، لم تتردد في فضح ما وصفته بـ “رفض متكرر لتأشير أسئلتها دون أي مبرر قانوني، مع تجاهل كامل للاستفسارات”، معتبرة ذلك “خرقًا صريحًا لحقها الدستوري في الرقابة والمساءلة البرلمانية”.
وأكدت فطراس أن زملاءها الآخرين يمارسون مهامهم التشريعية دون أي عرقلة، ما يعزز شعورها بالتعسف ويضع علامات استفهام حول المعايير الداخلية للفريق.
وفي سياق متصل، أكدت زميلتها عويشة زلفي أن هذه السياسات تتجاوز الإقصاء، لتصل إلى حد الهيمنة على أعضاء الفريق وممارسة الوصاية عليهم، وهو ما وصفته بـ “الإضعاف المقصود للفريق وإقبار الكفاءات”.
وفي سياق متصل، أوضحت مصادر من داخل الحزب على أن هذه الممارسات لا تأتي من شهيد وحده، بل بناء على تعليمات قالت مصادر مطلعة إنها صادرة عن الأمين العام للحزب إدريس لشكر، بهدف التحكم في مخرجات الفريق وممارسة النفوذ على القرارات الداخلية.
هذا الوضع يفتح الباب أمام تساؤلات كبيرة حول طبيعة إدارة الفريق الاشتراكي للمعارضة في البرلمان، وكيف يمكن للقيادة المركزية للحزب فرض وصايتها على النواب المنتخبين، ما يضر بمبدأ الديمقراطية الداخلية ويقوض حرية ممارسة الرقابة البرلمانية.
كما يعكس الأزمة البنيوية في التوازن بين سلطة القيادة وحماية حقوق النواب، بما يضع مصلحة المواطنين على المحك ويؤثر على مصداقية المعارضة الاتحادية أمام الرأي العام.
من جهة أخرى، تشير المصادر إلى أن استمرار هذه السياسات قد يؤدي إلى مزيد من الانقسامات داخل الفريق، مع إمكانية خروج أصوات برلمانية أكثر للفضح والتنديد بممارسات “الوصاية والتسلط”، ما قد يفاقم أزمات القيادة الداخلية ويؤثر على قدرتها على تقديم بدائل سياسية فعالة داخل البرلمان.
في هذا السياق، تبقى الأنظار متجهة نحو إدارة الفريق الاشتراكي، التي مطالبة بالتصدي لهذه الممارسات وإعادة الثقة بين أعضائه، وضمان ممارسة كل نائب لحقوقه التشريعية دون أي عرقلة أو تدخل يحد من استقلاليته.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد