سخط بيضاوي يتجدّد.. مجلس الشركة الجهوية متعددة الخدمات يعقد دورته العادية وسط تصاعد الغضب الشعبي

هبة زووم – إلياس الراشدي
انعقدت صباح اليوم الأربعاء 15 أكتوبر الجاري بقاعة الاجتماعات بولاية جهة الدار البيضاء – سطات، أشغال الدورة العادية لشهر أكتوبر لمجلس الشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء – سطات، برئاسة العمدة نبيلة الرميلي، في ظل أجواء مشحونة بالتذمر الشعبي بسبب تردي جودة الخدمات واستمرار الزيادات غير المفهومة في فواتير الماء والكهرباء.
في العاصمة الاقتصادية، لم يعد اسم الشركة الجهوية متعددة الخدمات يمر دون إثارة الجدل. فبالنسبة لكثير من المواطنين، بات هذا الاسم مرادفًا للمعاناة اليومية، وسببًا مباشراً في موجة السخط الشعبي التي تتنامى منذ شهور، جراء الانقطاعات المتكررة، والفواتير المرتفعة، والمعاملات الإدارية المرهقة التي تُذل المواطن البسيط كلما حاول مناقشة فاتورة لا تعكس استهلاكه الواقعي.
هذا الغضب لم يعد ظرفيًا أو معزولًا، بل تحوّل إلى سلوك جماعي مزمن، تُرجم في أكثر من مناسبة إلى وقفات احتجاجية أمام وكالات الشركة، رفع خلالها المواطنون شعارات تطالب بالشفافية والمحاسبة.
طيلة السنوات الأخيرة، ظل البيضاويون عاجزين عن فهم أسباب الارتفاع الصاروخي لقيمة الفواتير، خصوصًا في أشهر الصيف. وبين سرديات “العداد المعطوب” و”القراءة التقديرية” و”التسربات الداخلية”، يبقى الواقع واحدًا: الأداء لا يعكس الاستهلاك الحقيقي، والخدمة العمومية تفتقر إلى الإنصاف والنجاعة.
وتُعد هذه الدورة فرصة لمجلس الشركة لمناقشة ملفات حساسة تهم تحسين الخدمات، وضمان تواصل فعّال مع المرتفقين، خصوصًا بعد الانتقادات المتكررة التي طالت طريقة تدبير الموارد المائية والكهربائية في الجهة.
ويبقى السؤال المطروح في الشارع البيضاوي: هل تنجح الدورة الحالية في إعادة الثقة المفقودة بين الشركة والمواطن؟ أم سيظل اسمها مرادفًا لـ”فاتورة الغضب” التي تتجدد كل شهر؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد