بعد تصريحات التويزي.. الوكيل العام يأمر بفتح بحث قضائي في قضية خلط الورق بالدقيق المدعم

هبة زووم – متابعة
أمر الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط بفتح بحث قضائي عاجل، على خلفية ما أصبح يُعرف إعلامياً بـ”قضية خلط الورق بالدقيق”، التي أثارت جدلاً واسعاً وأحدثت صدمة لدى الرأي العام الوطني، بالنظر إلى خطورة الاتهامات الموجهة لبعض المطاحن التي يُفترض أنها تزود السوق بالدقيق المدعم الموجه للفئات الهشة.
وجاء تحرك النيابة العامة، وفق مصادر قضائية موثوقة، بعد التصريحات النارية التي أدلى بها النائب البرلماني أحمد التويزي، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، خلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2026 بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية، أول أمس الثلاثاء، والتي اتهم فيها بعض المطاحن بـ”طحن الورق وخلطه مع الدقيق وبيعه للمواطنين”.
تصريحات التويزي، التي وُصفت بأنها “غير مسبوقة” تحت قبة البرلمان، فجرت موجة من الغضب الشعبي على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تساءل المواطنون عن مدى صحة هذه الادعاءات، وعن الجهة المسؤولة عن مراقبة جودة المواد الغذائية، خاصة تلك التي تُمول من المال العام وتُخصص للفئات المعوزة.
مصادر من وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أكدت، في انتظار نتائج البحث القضائي، أن فرق المراقبة التابعة للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) شرعت في أخذ عينات من عدد من المطاحن المعنية، للتحقق من جودة الدقيق المدعم ومدى مطابقته للمعايير المعمول بها.
القضية، التي لا تزال في بدايتها، مرشحة لأن تتحول إلى ملف وطني ثقيل قد يُعيد طرح أسئلة أعمق حول منظومة المراقبة وجودة المواد المدعمة، وكذا حول علاقة بعض الشركات بشبكات الفساد الإداري والمالي في قطاع الحبوب والدقيق.
وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات، يبقى الشارع المغربي في حالة ترقب وقلق، مطالباً بالكشف عن نتائج البحث في أسرع وقت، ومحاسبة كل من ثبت تورطه في “تسميم الخبز اليومي” للمغاربة، أياً كان موقعه أو صفته.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد