هبة زووم – حسن لعشير
تشهد مدينة تطوان حالة من الجدل والقلق في أوساط سائقين سيارات الأجرة المهنيين، بسبب انتشار ظاهرة عمل موظفين عموميين في القطاع، ما يعتبره المهنيون انتهاكًا صارخًا للقانون ومبدأ المساواة في المهنة.
وأكدت مصادر نقابية لصحيفة “هبة زووم” أن موظفين من عدة مصالح عمومية يمارسون سياقة سيارات الأجرة بانتظام، مستغلين وضعية بطاقة الثقة التي تسمح لهم بالعمل في القطاع، وهو ما يتعارض مع القانون الذي يمنع ازدواجية المهنة.
وقد ذُكر من بين الأمثلة ملف مأذونية رقم 809، حيث يعمل موظف في المركز الثقافي بتطوان، المدعو رضا، في المأذونية ابتداءً من الساعة الرابعة مساء، بينما يتعين عليه حضور عمله الإداري.
وحذر المسؤول النقابي من أن استمرار هذه الممارسات يقود إلى فوضى عارمة في قطاع الطاكسيات، حيث يجد السائقون المهنيون الممارسون أنفسهم مضطرين لمواجهة طوابير من الموظفين الذين يزاحمونهم على المهنة، ما يؤدي إلى تراجع ساعات العمل والدخل وفشل التزاماتهم تجاه الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (AMO)، التي تتراوح بين 180 و210 دراهم شهريًا لكل سائق.
وأضاف النقابي أن القطاع، الذي كان يشكل مصدر رزق أساسي لمئات الأسر، أصبح اليوم مهددًا بالبطالة والإفلاس، في ظل غياب أي رقابة فعالة من طرف السلطات المحلية، ما جعل الوضع يخرج عن السيطرة ويخلق حالة من الاحتقان المهني والاجتماعي.
وطالب المهنيون باشا مدينة تطوان بالتدخل العاجل لإعادة النظر في وثائق بطاقة الثقة ومنح الأولوية للسائقين المهنيين الممارسين، لضمان حقوقهم وإعادة التوازن للقطاع، مؤكدين أن السكوت عن ازدواجية المهنة يكرس الظلم ويهدد مستقبل آلاف الأسر التي تعتمد على سيارات الأجرة كمصدر وحيد للرزق.
تعليقات الزوار