النواصر: العامل بنحيون يضحي بباشا بوسكورة للتغطية على فشله والساكنة تنتظر محاكمة كل المتورطين

هبة زووم – إلياس الراشدي
شهد إقليم النواصر، خلال الأيام الأخيرة، فضيحة إدارية من العيار الثقيل بعد توقيف باشا بوسكورة، في خطوة يرى مراقبون أنها محاولة للتغطية على إخفاقات العامل بنحيون في تدبير شؤون العمالة.
وفي ظل غياب الرقابة الفعلية وآليات الحوكمة الصارمة، أصبح المال العام هدفًا سهلاً للاستغلال الشخصي من قبل بعض المسؤولين، فيما ينتظر المواطنون محاسبة كل من تورط في هذه التجاوزات.
وفق شهادات متعددة، جاء توقيف باشا بوسكورة في سياق يشوبه الغموض، وسط اتهامات بأنه كان ضحية لعبة سياسية تهدف إلى تحويل الأنظار عن إخفاقات العامل بنحيون، الذي أصبح، بحسب الكثيرين، “الرجل الحديدي” داخل العمالة، ولا يخضع لأي مساءلة أو محاسبة.
الساكنة اليوم لم تعد مقتنعة بقدرة العامل بنحيون على قيادة المرحلة المقبلة، فكل المؤشرات تشير إلى أن الكفاءة التي جرى الترويج لها عند تعيينه كانت مجرد وهم، وأن النتائج العملية في مختلف القطاعات المحلية تشير إلى عجز واضح في التدبير واتخاذ القرار.
والحقيقة المؤلمة التي يواجهها إقليم النواصر اليوم تكمن في غياب آليات الرقابة الفعالة، حيث تتحول المؤسسات إلى أدوات لتثبيت النفوذ الشخصي بدل حماية المال العام والمصالح الجماعية.
وعندما يصبح الصمت سياسة، والرقابة مجاملة، فإن معنى الدولة وهيبتها يتآكلان، وتُترك الأسئلة الكبرى بلا إجابات: من يحرس القانون حين يغيب مراقبوه؟ ومن يحمي المال العام من العبث؟
ما كشف عنه توقيف باشا بوسكورة هو مجرد البداية، إذ يشير خبراء إلى أن فضائح أكبر وأعمق قد تظهر في الأيام المقبلة، في سلسلة من الحقائق التي سيتم نشرها لتسليط الضوء على طريقة استغلال السلطة والموارد العامة.
فالمرحلة الحالية تستدعي تحركًا حاسمًا لإعادة بناء معايير شفافة في تدبير الشأن المحلي، وإرساء ثقافة المحاسبة التي يجب أن تصبح قاعدة لا استثناء.
كما تؤكد مصادر مطلعة أن الساكنة في إقليم النواصر لن تقبل بالعبث بمقدراتها بعد اليوم، وستظل تراقب كل خطوة وتطالب بمحاسبة كل المسؤولين، مهما علا شأنهم أو امتد نفوذهم.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد