هبة زووم – الحوز
تستعد التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز لتنظيم وقفة احتجاجية أمام مقر ولاية جهة مراكش – آسفي، يوم الجمعة 21 نونبر 2025، في خطوة تؤكد استمرار معاناة الأسر المنكوبة للعام الثالث على التوالي، كلما حل فصل الشتاء وعادت معه الأمطار لتكشف هشاشة الظروف التي يعيشها آلاف المتضررين.
تقول التنسيقية إن هذا الاحتجاج يأتي امتدادًا لـ“نضال سلمي مستمر” يهدف إلى تسوية الملفات العالقة، وتعميم التعويضات على جميع الأسر التي فقدت مساكنها، وإنهاء معاناة الضحايا المقصيين الذين لم يستفيدوا من أي دعم رغم أحقيتهم الواضحة.
وفي بلاغ شديد اللهجة، دعت التنسيقية وزير الداخلية إلى فتح تحقيق شامل ونزيه في الخروقات التي شابت عملية صرف التعويضات، مؤكدة وجود “تلاعبات واختلالات” أضرت بحقوق فئات واسعة من المواطنين.
وترى التنسيقية أن المرحلة تفرض محاسبة كل من ساهم في تعطيل مسار إعادة الإيواء، سواء عبر قرارات متسرعة أو عبر سوء تدبير أدى إلى إقصاء أسر كاملة من لوائح الدعم دون مبرر.
ورغم مرور ثلاث سنوات على الزلزال المدمّر الذي ضرب إقليم الحوز والمناطق المجاورة، لا تزال العديد من الأسر تعيش في مساكن مؤقتة لا تحمي من البرد أو الأمطار، فيما ما زالت أوراش إعادة البناء متعثرة أو مجمدة.
وتؤكد التنسيقية أن “التأخر المقلق” في منح التعويضات وإعادة التوطين بات يشكل خطرًا إنسانيًا حقيقيًا، خصوصًا مع موجات البرد القارس التي تضرب المرتفعات، مشددة على أن حقوق المتضررين “ليست منّة من أحد، بل حق مكفول بالدستور والقانون”.
وجددت التنسيقية تشبّثها بخيار النضال والترافع إلى حين إنصاف جميع الضحايا وإعادة بناء ما تهدّم، معتبرة أن الملف “قضية إنسانية ووطنية بامتياز” تستوجب تعبئة شاملة، لا مقاربة إدارية ضيقة.
ودعت في ختام بلاغها مختلف الهيئات المدنية والحقوقية والنقابية والإعلامية إلى دعم هذا الحراك الاحتجاجي ومؤازرة الأسر المتضررة، دفاعًا عن حقها في السكن اللائق والعيش بكرامة، كما تنص على ذلك المرجعيات الوطنية والدولية لحقوق الإنسان.
تعليقات الزوار