قطاع البناء يشتعل في السعيدية وجمعية مهنية تتهم السلطات بـ”التجاهل الممنهج” وتستعد لخوض احتجاجات واسعة
هبة زووم – السعيدية
في تطور ينذر بتوتر اجتماعي ومهني جديد داخل إقليم بركان، خرجت جمعية الوفاق لأرباب ومهنيي شاحنات نقل مواد البناء ببيان شديد اللهجة، أعلنت فيه استنكارها ورفضها لما اعتبرته تجاوزات غير مبررة صادرة عن كل من رئيس جماعة السعيدية وباشا المدينة، بعد امتناعهما عن فتح باب الحوار بشأن ملفات ملحّة يعيش على وقعها قطاع نقل مواد البناء بالمنطقة.
الجمعية التي تمثل شريحة واسعة من المهنيين، أكدت أن مختلف مراسلاتها الرسمية وطلبات اللقاء التي وجهتها للسلطات المعنية، قوبلت بـ”تجاهل غير مفهوم” و”سياسة صمت غير مبررة”، معتبرة ذلك سلوكاً يمسّ بشكل مباشر المقاربة التشاركية التي نص عليها الدستور وكرّستها القوانين التنظيمية ذات الصلة بتدبير الشأن المحلي.
وحذرت الجمعية من أن استمرار هذا “التعنت” من طرف جماعة وباشوية السعيدية يتسبب في احتقان متصاعد بين مهنيي القطاع، ويضرب في العمق حقهم الدستوري في التمثيلية والحوار الاجتماعي.
كما شددت على أن تجاهل مطالبها يتنافى تماماً مع روح التوجيهات الملكية الداعية إلى توسيع دائرة التشاور مع مختلف الفاعلين المهنيين والمدنيين، خصوصاً داخل المناطق الساحلية ذات الحساسية البيئية والاجتماعية، ومن ضمنها مدينة السعيدية.
الجمعية أكدت أيضاً أن هذا الوضع بات يهدد الاستقرار المهني والاجتماعي داخل قطاع يشكل رافعة حيوية في الاقتصاد المحلي، ويؤثر بشكل مباشر على مئات الأسر المرتبطة بنقل مواد البناء.
وأمام استمرار تجاهل السلطات المعنية، أعلنت الجمعية أنها أصبحت مضطرة – وبعد استنفاد كل السبل السلمية وقنوات التواصل الرسمية – إلى اللجوء لكل الأشكال الاحتجاجية المشروعة التي يضمنها الدستور والقانون، دفاعاً عن حقوق ومصالح المهنيين وصوناً لكرامتهم.
كما دعت السلطات المحلية والمنتخبة إلى الاستجابة الفورية لدعوات الحوار، وتحديد موعد عاجل للقاء يروم معالجة الإشكالات التي يتخبط فيها القطاع قبل استفحال الوضع.
وفي ختام بيانها، وجهت جمعية الوفاق نداءً إلى جميع أرباب ومهنيي شاحنات نقل مواد البناء بالإقليم للتعبئة والاستعداد لكل الخطوات النضالية القادمة، مؤكدة أن المرحلة تتطلب وحدة الصف لمواجهة ما وصفته بـ”التجاهل غير المسبوق” لملفهم المهني.