هبة زووم – طنجة
في موقف قوي يعكس تدهور الوضع الصحي في جهة طنجة تطوان الحسيمة، أعلن التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة عن مقاطعته لانتخابات ممثلي مهنيي الصحة في مجلس إدارة مجموعة الصحة الجهوية، التي وصفها بـ”الانتخابات المهزلة”.
هذه الخطوة تأتي في سياق رفض النقابات لممارسات الإدارة، التي ترى فيها تلاعبًا بمصالح الموظفين وتهميشًا متعمدًا لحقوقهم المشروعة.
في البيان الذي أصدره التنسيق النقابي، أكد أن السبب الرئيسي للمقاطعة يعود إلى غياب الوضوح حول مسار هذه الانتخابات وأهدافها، إذ تساءلوا عن مدى قدرة هذه الانتخابات على تحسين خدمات الصحة وضمان حقوق الموظفين.
ورغم التصريحات الحكومية بإصلاح القطاع، إلا أن النقابات ترى أن هناك غموضًا كبيرًا حول تطبيق قانون الوظيفة الصحية ومرسوم الحركة الانتقالية الذي من شأنه أن يضمن الحقوق الاجتماعية والوظيفية للعاملين في المجموعات الصحية الترابية (GST).
وركز التنسيق النقابي على مخاوف الموظفين من التراجع عن مكتسباتهم، إذ أن تطبيق النظام الصحي الجديد لم يُقَيَّم بعد، فيما يتم تبني مراسيم جديدة دون الإشارة إلى مراجعة التجربة أو تحليل نتائج تطبيقاتها.
ويشكك التنسيق في مدى جدية الحكومة والإدارة الصحية في الوفاء بالاتفاقات التي تم التوصل إليها مع النقابات، معتبراً أن هناك محاولة للتملص من تطبيق المرسوم الذي من شأنه أن يضمن استقرار الموظفين وحركتهم بين الوظائف الصحية.
من بين النقاط الأكثر إثارة للغضب النقابي، هو إقصاء الإداريين والتقنيين من التمثيلية في المجالس الإدارية لمجموعة جهة طنجة تطوان الحسيمة، حيث تم إبعادهم عن المشاركة الفاعلة في الانتخابات رغم أن لهم دورًا أساسيًا في مسار تقديم الخدمات الصحية، حيث تعتبر النقابات ذلك إجحافًا بحق هذه الفئات، وانتهاكًا لحقهم في التمثيل والمشاركة.
وفي هذا السياق، يلوم التنسيق النقابي أيضًا إدارة المجموعة الصحية على تفردها في اتخاذ القرارات المتعلقة بالشؤون الوظيفية والصحية، دون استشارة أو تنسيق مع الممثلين النقابيين، ما يعكس فوضى في التدبير وغياب التنسيق بين الأطراف المعنية.
هذا الارتباك الإداري يساهم في إضعاف الفعالية داخل النظام الصحي، ويؤدي إلى التدهور المستمر في الخدمات المقدمة للمواطنين.
وفي خطوة أخرى، فجر التنسيق النقابي فضيحة الممارسات الانتهازية لبعض الأفراد الذين اختاروا التورط في الانتخابات المشوهة رغم موقفهم السابق. واصفًا هؤلاء الأشخاص بـ”منتهزي الفرص” و”المنافقين النقابيين”.
وأكد التنسيق أن هؤلاء يعملون لتحقيق مكاسب شخصية على حساب مصالح الشغيلة. هذه التصرفات أكدت ازدواجية المواقف لدى بعض النقابيين الذين يفضلون التواطؤ مع الإدارة بدلاً من الدفاع عن حقوق العمال.
وفي ختام البيان، أهاب التنسيق النقابي الوطني بالموظفين والمواطنين في الجهة إلى الالتزام بالمقاطعة الفعالة للانتخابات والتعبئة الشاملة لإفشال هذه المحاولة لإدامة الوضع المأساوي، مجددا مطالبته بالإسراع في إصدار مرسوم الحركة الانتقالية، الذي يعد حجر الزاوية في أي إصلاح حقيقي لهذا القطاع.
وفي الأخير، أكد التنسيق النقابي على أن الحكومة مدعوة للوفاء بما تبقى من اتفاقات يوليوز 2024 التي تشمل تحسين أوضاع الموظفين وتفعيل النصوص التطبيقية لكافة القوانين الجديدة الخاصة بالقطاع.
تعليقات الزوار