بطاقات مفقودة وأداء مهتز.. هكذا فشلت الشركة المتعددة الخدمات بطنجة الحسيمة في حماية هويتها ومستخدميها
محفوظ الوليدي – الحسيمة
على الرغم من مرور أكثر من ثلاثة أشهر على انطلاق عمل الشركة الجهوية المتعددة الخدمات بجهة طنجة تطوان الحسيمة، لا يزال غياب البطاقة المهنية عن أطرها ومستخدميها يشكل مصدر قلق واستياء متصاعد داخل المؤسسة.
فقد أكد عدد من الموظفين أن هذا النقص لا يقتصر على كونه إجراءً بروتوكوليًا، بل يتعداه إلى تأثير مباشر على سير العمل، وسلامة التعامل مع المرتفقين، وسمعة الشركة نفسها.
وحسب شهادات المستخدمين، فإن غياب البطاقة المهنية يخلق ارتباكًا ميدانيًا كبيرًا، خصوصا عند التعامل مع السلطات المحلية أو المرتفقين، حيث يصعب إثبات الصفة الرسمية أثناء أداء المهام اليومية.
ويقول أحد مستخدمي الشركة إن “البطاقة ليست رفاهية، بل هي الوسيلة الأساسية لضمان الانضباط والاعتراف الرسمي بالمهام الموكولة لنا، وغيابها يجعلنا نشعر بعدم الاستقرار الوظيفي”.
ويشير الموظفون إلى أن هذا النقص يعكس خللاً أعمق في تدبير الموارد البشرية، ويكشف هشاشة البنية الإدارية للشركة، مقارنة بما كان معمولًا به في المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، الذي حلّت الشركة الجهوية محله، حيث كان الاعتماد على البطاقة المهنية يسهل سير العمليات ويعزز الانضباط.
هذا الغياب التنظيمي لا يؤثر فقط على الموظفين، بل يمتد أثره إلى صورة المؤسسة أمام العموم، ويثير تساؤلات حول مدى استعداد الشركة لمواجهة التحديات الميدانية، خاصة في مجال الخدمات العمومية الحيوية.
ويطالب مستخدمو الشركة الجهوية الإدارة بالتدخل الفوري لمعالجة هذا الملف، واعتماد البطاقة المهنية كإجراء تنظيمي أساسي يتوافق مع طبيعة المهام.
ويؤكدون أن الاستجابة لمطلبهم لن تعزز فقط حقوقهم الوظيفية، بل ستسهم أيضًا في تحسين أداء الشركة وتعزيز الثقة بين الإدارة وموظفيها، بما ينعكس إيجابًا على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
غياب بطاقة تعريفية رسمية لموظفي الشركة الجهوية ليس مجرد خلل شكلي، بل هو مؤشر صارخ على ضعف التدبير الإداري، ويفتح الباب أمام مزيد من الانتكاسات إذا لم تتحرك الإدارة بسرعة لإصلاح الوضع قبل أن تتفاقم تداعياته الميدانية.