هبة زووم – سطات
تشهد مدينة سطات حالة متصاعدة من الاستياء والغضب في صفوف زبائن وكالة البنك الشعبي “وكالة الفضل” بشارع عبد الرحمن سكيرج، بسبب الأعطاب المتكررة التي يعرفها الشباك الأوتوماتيكي، والتي تحولت إلى معاناة يومية تمس بشكل مباشر حق المواطنين في الولوج إلى أموالهم وخدماتهم البنكية الأساسية.
ففي معظم الأوقات، يُفاجأ الزبائن برسالة متكررة مفادها”رصيد الجهاز غير كافٍ”، ما يحرمهم من سحب مستحقاتهم المالية، خاصة في فترات الذروة ونهاية الشهر، حيث تزداد الحاجة إلى السيولة، وتتعاظم حدة التذمر والاحتقان.
ولا تقتصر المعاناة على الأعطاب التقنية فقط، بل تمتد إلى طول فترات الانتظار وبطء الخدمات داخل الوكالة نفسها، إذ يضطر المواطنون إلى الانتظار لساعات طويلة لقضاء أغراض بسيطة، في مشهد بات مألوفًا ومستهجنًا في الآن ذاته.
ويرجع عدد من الزبائن هذا الوضع إلى قلة الموارد البشرية داخل الوكالة، مقابل الارتفاع الكبير في عدد المرتفقين، خاصة بعد إغلاق وكالتين بنكيتين أخريين بالمدينة، ما ضاعف الضغط على هذه الوكالة دون أي تعزيز يُذكر في الأطر أو الوسائل.
وفي مدينة يصفها مواطنوها بمرارة بأنها “مدينة يُدان فيها المواطن حتى تثبت براءته”، بات الولوج إلى خدمة بنكية عادية أشبه بعقوبة غير منصوص عليها في أي قانون، لكنها تُنفذ يوميًا بدقة، دون تبرير أو اعتذار أو حلول بديلة.
وزاد من حدة الاحتقان، بحسب شهادات متطابقة، سوء المعاملة التي يتعرض لها بعض زبائن “وكالة الفضل” بشارع عبدالرحمن سكيرج أحيانًا من طرف بعض المستخدمين، ما يطرح تساؤلات جدية حول جودة الاستقبال واحترام كرامة المرتفقين، في مؤسسة يفترض أن تجعل من خدمة المواطن أولوية لا عبئًا.
ورغم كل هذا العبث، لا يزال المواطن السطاتي يقاوم بطريقته الخاصة يبتسم، يسخر، ويطلق النكتة كلما اشتد القهر، وكأن السخرية باتت آخر سلاح يمتلكه في مواجهة واقع خدماتي لا يعترف به إلا كرقم في طابور انتظار طويل.
أمام هذا الوضع، يطالب زبائن وكالة الفضل للبنك الشعبي بسطات بتدخل عاجل من “نزيهة بلقزيز” لإصلاح الأعطاب التقنية، تعزيز الموارد البشرية، تحسين جودة الاستقبال، وضمان استمرارية الخدمات البنكية، بدل ترك المواطنين تحت رحمة الأعطال والانتظار وسوء المعاملة.
فالمواطن، في نهاية المطاف، ليس متسولًا للخدمة، بل زبون يؤدي مقابلها، ومن حقه أن تُحترم كرامته، ويُضمن له الحد الأدنى من الجودة والنجاعة في مرفق بنكي يُفترض أن يكون في خدمة التنمية لا عنوانًا للإجهاد اليومي.
تعليقات الزوار