الدار البيضاء: الأمطار تكشف المستور بمقاطعة عين الشق والترقيع الانتخابي لا يغطي إخفاقات السنوات

هبة زووم – الدار البيضاء
ليست الأمطار الأخيرة مجرد هبة موسمية، بل مرآة صادمة لحجم الإهمال والفشل الإداري الذي تعانيه مقاطعة عين الشق، حيث تكشف الحفر المتراكمة، الأرصفة المهدمة، والبنية التحتية المهترئة عن سياسات ارتجالية تتقاطع فيها السلطة المحلية والمنتخبون في ما يمكن وصفه بـ”تواطؤ الصمت”.
الساكنة لم تعد تصدق وعود ترقيع الطرق أو التسفيت المؤقت قبل الانتخابات، فقد تعودت على رؤية المسؤولين يختبئون خلف تقارير ووعود لا تُترجم إلى واقع ملموس.
حفر تتحول إلى مسالك خطرة، مياه تتجمع في الطرق، ومواطنون يواجهون يوميًا مخاطر تتراوح بين أعطال السيارات وإصابات المشاة، فيما المسؤولون يغلقون أعينهم وينتظرون موسم الانتخابات ليبدؤوا مهرجان الترقيع وصور الحملات المبهرة التي لا تصلح إلا لتغطية الإخفاقات.
الإهمال في إقامة الهضبة بسيدي معروف ليس حادثًا عارضًا، بل نتاج سنوات من سوء التدبير واللامبالاة، والبنية التحتية في عين الشق تشهد فوضى مستمرة، الميزانيات تُستنزف بلا محاسبة، والخطط المرحلية لا تتجاوز الترقيعات السطحية، فيما المواطن يدفع الثمن وحده، بلا حماية أو اعتراف بالحقائق.
المنتخبون في المقاطعة، كما يبدو، قد فهموا اللعبة جيدًا: الانتظار حتى يطل الموسم الانتخابي، ثم القيام بمهرجان ترقيع مؤقت للطرق، وضع صورهم على المواقع واللوحات، دون أي التزام بمعالجة جذرية للمشاكل. الهضبة تتحول إلى ساحة اختبار لصبر الساكنة، وليس لنجاعة الإدارة.
المطلوب اليوم هو تدخل حقيقي من السلطات المحلية، لإعادة الاعتبار للبنية التحتية، ووضع حد للفشل المزمن، وربط المسؤولية بالمحاسبة.
واليوم، لا مجال لمزيد من الترقيع الانتخابي، فالساكنة لم تعد تتقبل وعودًا جوفاء، والحفر والأرصفة المهدمة أصبحت رموزًا للفشل السياسي والإداري.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد