هبة زووم – المحمدية
تشهد مدينة المحمدية، تزامنًا مع شهر رمضان، انتشارًا متزايدًا للمخابز العشوائية، خصوصًا بوسط المدينة، في ظل غياب واضح للمراقبة من طرف الجهات المختصة، ما يثير مخاوف صحية واقتصادية متنامية لدى المواطنين والمهنيين على حد سواء.
وبحسب معطيات متداولة، فإن هذه المخابز تشتغل خارج أي إطار قانوني، ولا تخضع لشروط المراقبة الصحية أو لمعايير السلامة الغذائية المعمول بها، فضلًا عن تسجيل نقص واضح في وزن الخبز وجودته، مقابل أسعار مرتفعة، حيث يُباع الخبز الواحد بخمسة دراهم، في استغلال صريح للإقبال الكبير خلال الشهر الفضيل.
عدد من هذه المحلات يشتغل في ظروف توصف بأنها بعيدة كل البعد عن شروط النظافة، سواء من حيث أماكن الإنتاج أو وسائل التخزين أو طرق العرض، وهو ما يشكل خطرًا مباشرًا على صحة المستهلكين، خاصة في ظل ارتفاع الطلب على المواد الغذائية خلال رمضان.
في المقابل، أصبحت هذه المخابز العشوائية تمثل هاجسًا حقيقيًا لمهنيي القطاع المهيكل، الذين يلتزمون بدفاتر التحملات، ويؤدون الضرائب، ويحترمون شروط السلامة والجودة، إذ يرى هؤلاء أن انتشار النشاط غير المهيكل يخلق منافسة غير مشروعة، ويضرب في العمق مبدأ تكافؤ الفرص.
وأكد عدد من أرباب المخابز العصرية أنهم سبق أن تقدموا بمطالب وشكايات للتصدي لهذه الظاهرة، غير أن تلك النداءات لم تلقَ، حسب تعبيرهم، أي تجاوب فعلي من قبل السلطات المسؤولة، ما ساهم في تفاقم الوضع واستمراره.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن المشكل لا يرتبط فقط بوجود مخابز عشوائية، بل بغياب المراقبة المنتظمة والتدخل الاستباقي، خصوصًا في فترات الذروة مثل شهر رمضان، حيث يزداد الطلب وتكثر فرص الاستغلال.
إن حماية صحة المستهلك، وضمان جودة المواد الغذائية، تظل مسؤولية مشتركة بين السلطات المحلية، ومصالح المراقبة، والجماعة الترابية، وهو ما يستدعي تحركًا عاجلًا لوضع حد لهذه الظاهرة، حمايةً للمواطن، وإنصافًا للمهنيين الملتزمين بالقانون.
تعليقات الزوار