النقابة الديمقراطية للعدل بالحسيمة تعلن عن خطوات احتجاجية تصعيدية بسبب تدهور ظروف العمل في المحاكم

حسن غربي – الحسيمة
أعلن المكتب المحلي للنقابة الديمقراطية للعدل بالحسيمة، المنضوي تحت لواء الفدرالية الديمقراطية للشغل، عن عزمه تنظيم أشكال احتجاجية تصعيدية، بما في ذلك وقفة احتجاجية إنذارية أمام المحكمة الابتدائية بالحسيمة.
ويأتي هذا التحرك احتجاجاً على ما وصفته النقابة بتدهور ظروف العمل داخل العديد من المرافق القضائية بالإقليم، وعلى رأسها الوضعية “الكارثية” لبناية المحكمة الابتدائية.
وقد تم اتخاذ هذا القرار عقب اجتماع المكتب المحلي المنعقد يوم الأربعاء 12 فبراير 2026، والذي خصص لتتبع الأوضاع التنظيمية والمهنية لهيئة كتابة الضبط في دائرة الحسيمة، فضلاً عن تدارس مستجدات الملف المطلبي في القطاع.
كما يأتي هذا القرار بعد سلسلة من الجولات التي قام بها أعضاء المكتب المحلي إلى عدد من المحاكم والمديريات الإقليمية، للوقوف على ظروف عمل الموظفين ورصد احتياجاتهم المهنية.
وفي بيان صادر عن المكتب المحلي، أشار إلى “الاستجابة الواسعة” من قبل مناضلي القطاع لمعركة حمل الشارة، مشيدًا بذلك باعتباره تعبيرًا عن “وعي مهني وروح نضالية عالية” من أجل الدفاع عن الحقوق والمكتسبات.
وأكد البلاغ على التضامن التام مع الموظفين الذين يزاولون مهامهم في مكاتب الطابق التحت أرضي بالمحكمة الابتدائية، حيث يعملون في ظروف غير لائقة، تمس بكرامتهم.
وتابع البلاغ بقلق بالغ، ما وصفه بالوضعية “المزرية” للمحكمة الابتدائية بالحسيمة، حيث ارتفعت معدلات الاكتظاظ إلى مستويات قياسية، مما جعل البناية غير قادرة على استيعاب الموظفين الإضافيين، حيث اعتبرت النقابة هذا الوضع غير لائق بأي مرفق قضائي ولا يتماشى مع كرامة الموظفين أو المرتفقين.
كما سجلت النقابة “النقص الحاد في التجهيزات المكتبية والمعلوماتية”، مشيرة إلى أن المحاولات المبذولة لتدارك هذا النقص غير كافية ولا تلبي الاحتياجات الفعلية للمرافق القضائية.
وأشارت أيضًا إلى الخصاص الكبير في الموارد البشرية، لاسيما في المديرية الإقليمية والنيابة العامة بالمحكمة الابتدائية، بالإضافة إلى رئاسة محكمة الاستئناف بالحسيمة، مما يزيد من الضغط على العاملين ويؤثر سلباً على جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
وعليه، أعلن المكتب المحلي عن عزمه تنظيم وقفة احتجاجية إنذارية أمام المحكمة الابتدائية بالحسيمة، مع تأكيده على إمكانية تصعيد الأشكال النضالية في حال استمرت الجهات المسؤولة في تجاهل هذا الوضع، وعدم التدخل العاجل من الوزارة المعنية لإيجاد حل جذري.
ودعا المكتب كافة مناضليه إلى مزيد من رص الصفوف والتأهب للمرحلة القادمة، في دفاع مستمر عن كرامة وحقوق موظفي قطاع العدالة في الإقليم.
وتؤكد النقابة أن “الوضع لا يمكن السكوت عنه”، وأن هناك حاجة ملحة لإجراءات حقيقية لتحسين الظروف المهنية في القطاع، على اعتبار أن ضمان بيئة عمل سليمة هو أساس تقديم خدمة قضائية كفؤة للمواطنين.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد