الرشيدية: أشجار زيتون تتحول إلى خطر صامت على الطريق المدارية بقصر تغورين

هبة زووم – الرشيدية
لم يعد الخطر على الطريق المدارية بقصر تغورين، التابع لـجماعة الخنك، مرتبطًا فقط بسرعة السائقين أو تهور بعض مستعملي الطريق، بل أصبح نابعًا من عامل غير متوقع: أشجار الزيتون التي تحولت – بفعل الإهمال – إلى مصدر تهديد حقيقي لسلامة المرور.
فبحسب إفادات مستعملي هذا المقطع الطرقي، تتسبب هذه الأشجار في حجب الرؤية بشكل خطير، خاصة عند المنعرجات أو أثناء فترات الصباح الباكر والمساء، حيث تنعكس أشعتها وتخلق “نقاط عمياء” مفاجئة، أربكت السائقين وتسببت في عدد من حوادث السير.
المثير للقلق، أن هذا الوضع ليس وليد اللحظة، بل ظل قائمًا منذ مدة، دون أي تدخل يُذكر من الجهات المعنية، رغم أن الطريق تُستعمل بشكل يومي، بما في ذلك من طرف مسؤولين محليين يمرون بها بشكل متكرر، ما يطرح تساؤلات حقيقية حول أسباب هذا الصمت المريب.
السكان يرون أن الأمر لا يحتاج إلى دراسات معقدة أو ميزانيات ضخمة، بل إلى تدخل بسيط يتمثل في تقليم الأشجار أو إعادة تهيئة محيط الطريق بما يضمن وضوح الرؤية وسلامة مستعمليه، غير أن غياب المبادرة حوّل هذا المشكل البسيط إلى خطر يومي مفتوح على كل الاحتمالات.
وفي ظل تزايد الحوادث المرتبطة بهذا المقطع، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل عاجل، قبل أن تتحول هذه الأشجار من عنصر طبيعي إلى سبب مباشر في مآسٍ بشرية كان بالإمكان تفاديها بسهولة.
إن ما يحدث بجماعة الخنك يعكس مرة أخرى خللًا في تدبير التفاصيل الصغيرة التي قد تكون كلفتها بسيطة، لكنها في المقابل تنقذ الأرواح. فهل تتحرك الجهات المسؤولة قبل وقوع ما لا تُحمد عقباه؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد