نائب رئيس جماعة كلميمة المدان بالحبس النافذ يثير الجدل بعد انتقاده حيثيات الحكم الصادر في حقه

هبة زووم – كلميمة
أثار النائب الثاني لرئيس جماعة كلميمة جدلاً جديداً بعد تصريحاته التي انتقد فيها مسار القضية التي أدين على خلفيتها بستة أشهر حبسا نافذاً، في ملف يتعلق بالتزوير وانتحال صفة، معتبراً أن المحكمة لم تستمع إلى المهندس المعماري الذي يعود إليه الختم موضوع النزاع.
وتأتي هذه التصريحات بعد صدور حكم قضائي بالإدانة في القضية، وهو الحكم الذي أعاد إلى الواجهة النقاش حول مسؤولية المنتخبين المحليين وضرورة احترام المؤسسات والأحكام القضائية الصادرة باسم القانون.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن المنتخب المعني يرى أن الاستماع إلى المهندس المعماري كان من شأنه تقديم معطيات إضافية مرتبطة بالوثيقة موضوع المتابعة، وهو ما اعتبره عنصراً مؤثراً في فهم مختلف جوانب الملف.
في المقابل، يثير هذا الموقف تساؤلات قانونية حول طبيعة المساطر القضائية المعتمدة وسبل الطعن التي يتيحها القانون للمتقاضين، إذ إن التشريع المغربي يوفر درجات متعددة للتقاضي وممارسة حقوق الدفاع، بما في ذلك اللجوء إلى مساطر الاستئناف والطعن وفق الضوابط القانونية المعمول بها.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن القضية تجاوزت بعدها القضائي لتكتسي أبعاداً سياسية وأخلاقية، بالنظر إلى ارتباطها بمنتخب يتولى مسؤولية تدبير الشأن العام المحلي، وهو ما يجعل الرأي العام أكثر حساسية تجاه الملفات المرتبطة بالنزاهة واحترام القانون داخل المؤسسات المنتخبة.
كما يطرح الملف تساؤلات بشأن انعكاسات مثل هذه القضايا على صورة المجالس المنتخبة وثقة المواطنين في المؤسسات المحلية، خاصة في سياق يتزايد فيه الطلب المجتمعي على ربط المسؤولية بالمحاسبة وتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية.
وفي انتظار ما قد تحمله المراحل القضائية اللاحقة من مستجدات، يبقى الملف مفتوحاً على نقاش أوسع يتعلق بحدود المسؤولية العمومية، وضرورة تحصين المؤسسات المنتخبة من كل ما من شأنه المساس بمصداقيتها أو التأثير على ثقة المواطنين في أدوارها ووظائفها.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد