هبة زووم – أحمد الفيلالي
أعاد اللقاء التنظيمي الذي أطره هشام صابري، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة وكاتب الدولة المكلف بالشغل، بمنزل الأمين الإقليمي للحزب بعمالة مقاطعات مولاي رشيد، فتح باب النقاش حول الكيفية التي تُدار بها الاستعدادات للاستحقاقات التشريعية المقبلة، وحول ما إذا كانت بعض الأحزاب قد حسمت اختياراتها قبل الأوان بعيداً عن أي نقاش داخلي واسع.
ففي الوقت الذي جرى فيه تقديم اللقاء باعتباره مناسبة للتواصل مع مسؤولي خلايا الأحياء والتأكيد على أهمية المشاركة السياسية والتسجيل في اللوائح الانتخابية، برز اسم محمد حماما بقوة بعد الحديث عن وجود مقترح لترشيحه وكيلاً للائحة الحزب بالعمالة، في انتظار التزكية الرسمية من القيادة الحزبية.
هذا المعطى يثير تساؤلات داخل الأوساط السياسية بشأن مدى اتساع دائرة التشاور داخل الأحزاب عند اختيار مرشحيها، وهل يتم الاحتكام إلى معايير الكفاءة والقدرة على تمثيل الساكنة، أم أن منطق التوازنات الداخلية وشبكات النفوذ يظل المحدد الأساسي في صناعة اللوائح الانتخابية.
ويرى متابعون أن الإعلان المبكر عن أسماء مرشحة أو متداولة قبل استكمال المساطر التنظيمية قد يبعث برسائل سلبية إلى القواعد الحزبية، خصوصاً إذا شعر المناضلون بأن هامش المنافسة الداخلية محدود وأن القرارات الحاسمة تُصنع مسبقاً.
كما يطرح هذا المشهد سؤالاً أوسع يتعلق بمدى قدرة الأحزاب على تجديد نخبها وفتح المجال أمام كفاءات جديدة، في وقت ترتفع فيه مطالب المواطنين بإفراز وجوه سياسية قريبة من انشغالاتهم اليومية وقادرة على تقديم حصيلة ميدانية ملموسة، بدل الاكتفاء بإعادة تدوير الأسماء نفسها في كل محطة انتخابية.
وبينما يبقى القرار النهائي بيد الأجهزة المختصة داخل الحزب، فإن الجدل الذي أثاره تداول اسم محمد حماما يعكس حساسية مرحلة إعداد اللوائح، ويؤكد أن الرأي العام أصبح أكثر تدقيقاً في طريقة صناعة المرشحين وأكثر مطالبة بالشفافية والوضوح في تدبير هذا الملف.
فالرهان الحقيقي لا يكمن فقط في اختيار وكيل لائحة أو ترتيب أسماء، بل في بناء ثقة الناخبين في العملية السياسية برمتها، وهي ثقة لن تتعزز إلا عندما يشعر المواطن بأن معايير الاستحقاق والكفاءة والتمثيلية الحقيقية تتقدم على الحسابات الضيقة والتفاهمات المغلقة.
تعليقات الزوار