هل يجيب رئيس جماعة أمزورن؟ مستشار يفتح ملفات التعمير وسندات الطلب والتفويضات

حدو أخشيش – الحسيمة
دخلت جماعة أمزورن بإقليم الحسيمة على وقع جدل سياسي وإداري جديد، بعدما وجه المستشار الجماعي محمد عابري ملتمساً إلى عامل الإقليم يطالب فيه بإلزام رئيس المجلس الجماعي بتفعيل مقتضيات المادة 46 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، وذلك عبر إدراج سلسلة من الأسئلة الكتابية ضمن جدول أعمال الدورة المقبلة للمجلس.
ولا تكمن أهمية هذه المبادرة في عدد الأسئلة المطروحة فحسب، بل في طبيعة الملفات التي تستهدفها، إذ تمس مباشرة عدداً من الجوانب الحساسة المرتبطة بتدبير الشأن المحلي، من منح الشهادات الإدارية، وسندات الطلب، والتفويضات الممنوحة للنواب، إلى تدبير السوق الأسبوعي والمحجز الجماعي ومواقف السيارات والعمال الموسميين.
وتحمل هذه الأسئلة في مضمونها بعداً رقابياً واضحاً، يعكس رغبة في الوقوف على كيفية تدبير ملفات ترتبط بالمال العام وبالعلاقة اليومية بين الإدارة والمواطنين، كما تطرح تساؤلات حول مدى احترام المساطر القانونية ومبادئ الحكامة والشفافية داخل الجماعة.
ومن بين أكثر النقاط التي قد تستأثر بالنقاش، طلب الكشف عن عدد شواهد شق الطرق، وشواهد الربط، وشهادات صلاحية السكنى، وطبيعة العقارات أو البنايات المستفيدة منها، إضافة إلى التساؤل بشأن احترام بعض المعايير العمرانية المعمول بها. كما يطالب المستشار بمعرفة حصيلة شواهد مرتبطة بتطبيق القانون رقم 25.90 وأغراض استعمالها، سواء تعلق الأمر بالبيع أو القسمة أو التحفيظ.
ولم يقتصر الأمر على الملفات العمرانية، بل امتد إلى الجانب المالي والإداري، من خلال المطالبة بالكشف عن عدد سندات الطلب المبرمة منذ بداية الولاية الحالية، ومواضيعها، ومدى تنفيذها، إلى جانب معرفة أسماء النواب المفوض لهم والاختصاصات التي يمارسونها بموجب تلك التفويضات.
كما يسلط الملتمس الضوء على ملفات يعتبرها متابعون من صميم التدبير اليومي للجماعة، من قبيل كيفية تدبير مواقف السيارات والسوق الأسبوعي، وما إذا كان هذا الأخير يخضع لدفتر تحملات واضح يحدد الحقوق والواجبات، إضافة إلى آليات تدبير المحجز الجماعي والمتلاشيات والمحجوزات الموجودة به.
وفي السياق نفسه، يطالب المستشار بتوضيحات حول عدد العمال الموسميين الذين يشتغلون داخل الجماعة وطبيعة المهام التي يقومون بها، وهو ملف يثير في عدد من الجماعات الترابية نقاشاً متكرراً حول معايير التشغيل المؤقت ومدى خضوعه لمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص.
ويؤكد هذا التحرك أن الرقابة التي يمارسها أعضاء المجالس المنتخبة ليست مجرد إجراء شكلي، بل تشكل إحدى أهم الآليات الديمقراطية لضمان حسن تدبير الشأن المحلي وتمكين المواطنين من الاطلاع على كيفية إدارة المرافق العمومية والموارد الجماعية.
كما يضع هذا الملتمس رئاسة جماعة أمزورن أمام اختبار حقيقي يتعلق بمدى الانفتاح على مبدأ المساءلة، والتفاعل مع الأسئلة الرقابية في إطار القانون، بما يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة ويكرس ثقافة الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي انتظار انعقاد الدورة المقبلة، تبقى الأنظار موجهة إلى الكيفية التي سيتعامل بها المجلس الجماعي مع هذه المطالب، وما إذا كانت الأسئلة ستدرج بالفعل ضمن جدول الأعمال وتحظى بأجوبة دقيقة وموثقة، أم أن الملف سيزيد من حدة النقاش السياسي حول تدبير الشأن المحلي بأمزورن.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد