هبة زووم – الرباط
تفاعل الباحث الأكاديمي والأستاذ الجامعي يحيى اليحياوي مع مشاهد احتفال عدد من الفلسطينيين في قطاع غزة بتأهل المنتخب المغربي إلى ربع نهائيات كأس العالم، معتبرا أن هذه الصور تحمل دلالات إنسانية ورمزية تعكس، في نظره، عمق الروابط التي تجمع بين الشعبين المغربي والفلسطيني.
وفي تدوينة جديدة، قال اليحياوي إن سكان غزة، رغم الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشونها جراء الحرب، خرجوا للاحتفال برفع الأعلام المغربية والتعبير عن فرحتهم بالإنجاز الكروي الذي حققه المنتخب الوطني، معتبرا أن هذه المبادرة جاءت، بحسب تعبيره، بدافع الوفاء ورد الجميل، ودون أي دعوة أو توجيه.
ورأى الباحث أن هذا التفاعل يعكس تقدير عدد من الفلسطينيين لما يعتبره حجم التضامن الشعبي المغربي مع قطاع غزة خلال الفترة الماضية، مشيرا إلى أن المغرب شهد، خلال الأشهر الأخيرة، العديد من الوقفات والمسيرات الداعمة للفلسطينيين في عدد من المدن، وهو ما اعتبره تعبيرا عن استمرار حضور القضية الفلسطينية في وجدان شريحة واسعة من المغاربة.
وأضاف اليحياوي أن احتفال فلسطينيين في غزة بتأهل المنتخب المغربي يحمل، في تقديره، رسالة رمزية تؤكد متانة العلاقات الإنسانية بين الشعبين، بعيدا عن الخلافات السياسية أو المواقف المتباينة التي قد تبرز في النقاشات العامة.
وفي السياق ذاته، أشار إلى وجود أصوات داخل المغرب تتبنى مواقف مختلفة من القضية الفلسطينية، لكنه اعتبر أن مشاهد الاحتفال في غزة جاءت، وفق قراءته، لتبرز ما وصفه بروح الامتنان تجاه المواقف الشعبية المغربية، معتبرا أن الرسالة التي حملتها تلك المشاهد يمكن اختزالها في عبارة: “كلنا مغاربة”، في مقابل ما وصفه بوجود خطابات مغايرة داخل الساحة الوطنية.
وتندرج هذه التدوينة ضمن سلسلة المواقف التي ينشرها يحيى اليحياوي بشأن تطورات القضية الفلسطينية، حيث يحرص على الربط بين الأحداث السياسية والرمزية وبين ما يعتبره مظاهر التضامن الشعبي العربي، مؤكدا أن العلاقات بين الشعوب تتجاوز في كثير من الأحيان الحسابات السياسية والظرفية.
تعليقات الزوار