اليحياوي: تصريحات ترامب تكشف منطق “الحماية مقابل الدفع” في العلاقة مع دول الخليج

هبة زووم – الرباط
توقف الباحث الأكاديمي والأستاذ الجامعي يحيى اليحياوي عند التصريحات الأخيرة المنسوبة إلى الرئيس الأمريكي بشأن دول الخليج، معتبرا أنها تعكس، وفق قراءته، طبيعة العلاقة التي تربط واشنطن بحلفائها في المنطقة، والتي تقوم، في نظره، على معادلة الأمن مقابل الكلفة المالية.
وفي تدوينة جديدة، استحضر اليحياوي تصريحات نُسبت إلى الرئيس الأمريكي، قال فيها إن دول الخليج مطالبة بدفع مزيد من الأموال مقابل الحماية الأمريكية، مشيرا إلى أن وجود القواعد العسكرية الأمريكية يجعل هذه الدول عرضة للاستهداف في حال اندلاع مواجهات إقليمية، وهو ما اعتبره الباحث مفارقة تضع تلك الدول، بحسب رأيه، في موقف بالغ التعقيد.
ورأى اليحياوي أن دول الخليج تجد نفسها، وفق تحليله، أمام معادلة صعبة، إذ تتحمل تبعات استضافة القواعد العسكرية الأمريكية من جهة، وتتحمل في الوقت نفسه كلفة استمرار المظلة الأمنية الأمريكية من جهة أخرى، معتبرا أن هذا الواقع يثير تساؤلات حول حدود الاستقلالية في القرار الأمني والسيادي.
وأشار الباحث إلى أن الخطاب الأمريكي، كما يقرؤه، يعكس مقاربة تقوم على تحميل الحلفاء كلفة الحماية، حتى في الظروف التي تصبح فيها هذه الحماية نفسها سببا في تعريضهم لمخاطر أمنية، معتبرا أن ذلك يكرس علاقة غير متوازنة بين الطرفين.
وفي ختام تدوينته، اختار اليحياوي أن يوجه رسالة رمزية إلى حكام الخليج، قائلا إنه لا ينصحهم بقراءة كتاب “الأمير” لـنيكولو مكيافيلي، بقدر ما ينصحهم بقراءة رواية “مدن الملح” لعبد الرحمن منيف، في إشارة أدبية تحمل، بحسب سياق تدوينته، دلالات مرتبطة بطبيعة التحولات السياسية والاقتصادية التي عرفتها المنطقة وعلاقتها بالنفط والقوى الدولية.
وتندرج هذه التدوينة ضمن سلسلة من المواقف التي يعبر فيها يحيى اليحياوي عن قراءته للتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مقدما تحليلاته الخاصة للعلاقات الأمريكية الخليجية وانعكاساتها على أمن المنطقة، وهي آراء تعبر عن صاحبها ولا تمثل بالضرورة حقائق مثبتة أو محل إجماع بين الباحثين والمراقبين.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد