هبة زووم – محمد أمين
تعيش عدد من الأحياء السكنية بمدينة السعيدية، خلال الفترة الأخيرة، على وقع أجواء ليلية يصفها عدد من السكان بـ”المقلقة”، في ظل تكرار تجمعات ليلية لسيارات وشبان بمحيط المنازل، وما يرافقها، وفق روايات المشتكين، من ضجيج واستهلاك محتمل للمخدرات والخمور والشيشة إلى ساعات متأخرة من الليل.
وحسب شكايات عدد من سكان المنطقة، فإن بعض النقاط القريبة من المنازل تحولت، خصوصاً خلال ساعات الليل، إلى أماكن تجمع متكرر، حيث تتوقف سيارات لفترات طويلة، ويتجمع بداخلها شباب وفتيات، في مشاهد يقول السكان إنها أصبحت مصدر إزعاج يومي للأسر، وأثرت على راحة السكان وهدوء الأحياء السكنية.
ويؤكد المشتكون أن الأمر لا يقتصر، بحسب رواياتهم، على الضوضاء والتجمعات الليلية، بل يتحدثون أيضاً عن استهلاك مواد مخدرة مختلفة، من بينها ما يعرف محلياً بـ”البوفا”، إلى جانب الخمور والشيشة.
ويرى السكان أن تكرار هذه المظاهر بالقرب من المنازل يثير مخاوف متزايدة، خصوصاً بالنسبة للأسر التي تجد نفسها مضطرة إلى التعايش مع سلوكيات ليلية يقول المشتكون إنها لا تنسجم مع طبيعة المنطقة السكنية.
ويطالب السكان بأن يتم التعامل مع هذه الشكايات بالجدية اللازمة، عبر تكثيف الدوريات الأمنية، خصوصاً خلال الفترات التي تعرف ارتفاعاً في هذه التجمعات، والتأكد ميدانياً من طبيعة الأفعال التي يجري الحديث عنها.
وفي روايات أخرى، تحدث بعض المشتكين عن احتمال مساهمة بعض حراس السيارات في استمرار هذه التجمعات، من خلال، حسب ادعائهم، تنبيه المتجمعين عند اقتراب دوريات الشرطة، وهو ما يسمح لهم، وفق الروايات نفسها، بتفادي المراقبة قبل عودة الوضع إلى ما كان عليه.
وتبقى هذه الاتهامات، في انتظار التحقق منها ميدانياً من طرف الجهات المختصة، مجرد معطيات صادرة عن بعض السكان، ولا يمكن اعتبارها مسؤوليات ثابتة في غياب تحقيق رسمي يحدد طبيعة الأفعال والجهات المتورطة فيها.
وأمام ما يعتبرونه “فوضى ليلية” متكررة، وجه سكان المنطقة نداء إلى والي الأمن من أجل إعطاء هذه النقاط السكنية ما تستحقه من اهتمام أمني، والعمل على التحقق من الشكايات المتداولة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من يثبت تورطه في أفعال مخالفة للقانون.
كما طالب المشتكون بتكثيف الدوريات الأمنية خلال ساعات الليل، وتعزيز المراقبة بمحيط الأحياء السكنية، خصوصاً خلال فصل الصيف الذي تعرف فيه السعيدية حركة كبيرة للزوار والمصطافين.
ويؤكد السكان أن مطلبهم الأساسي لا يتعلق سوى باستعادة الهدوء داخل محيط منازلهم، وحماية الأسر من مظاهر الإزعاج والانحراف، والحفاظ على الطابع السكني للمنطقة.
وبين شكايات السكان وانتظار تدخل المصالح المختصة، يبقى الرهان على مراقبة ميدانية فعالة قادرة على التحقق من حقيقة ما يجري، والتعامل مع أي مخالفات ثابتة وفق القانون، بما يعيد الطمأنينة إلى الأسر ويضمن أن تظل السعيدية فضاءً آمناً للسكان والزوار على حد سواء.
تعليقات الزوار