هبة زووم – الرشيدية
عبر مواطن من منطقة إغفمان التابعة لقيادة أملاكو بالرشيدية عن استيائه مما وصفه بـ”المماطلة” و”العرقلة”، على خلفية تعثر حصوله على رخصة لحفر بئر فلاحي بأرضه، رغم تأكيده أنه تقدم إلى الجهات المختصة بملف يستوفي، بحسب إفادته، الوثائق والشروط المطلوبة.
وأوضح المشتكي أنه وضع ملف طلب الترخيص لدى المصالح المعنية، غير أنه فوجئ، وفق روايته، بعدم تمكينه من الرخصة، بدعوى وجود تعرضات على الطلب.
ويعتبر المواطن أن هذه التعرضات لا تستند، من وجهة نظره، إلى مبررات جدية، واصفاً إياها بأنها «كيدية» وتهدف إلى عرقلة مشروعه الفلاحي، فيما يؤكد أن قرار رفض الترخيص لم يترافق، بحسب قوله، مع توضيحات كافية ومقنعة حول الأسباب التي حالت دون الاستجابة لطلبه.
ويثير هذا الملف، وفق المشتكي، إشكالية أكبر تتعلق بالصعوبات التي قد يواجهها الفلاحون الصغار في تدبير أراضيهم، خصوصاً في منطقة تعتمد فيها مجموعة من الأسر على النشاط الفلاحي كمصدر أساسي للعيش.
ويرى المتضرر أن تأخر البت في طلبه وتعقيد المساطر، في حال استمرار الوضع دون توضيحات واضحة، يضاعف من الصعوبات التي تواجه الفلاحين، خاصة في ظل الظروف المناخية والإجهاد المائي الذي تعرفه عدد من المناطق، وما يفرضه ذلك من تحديات على النشاط الزراعي والسقي.
وأكد المشتكي أن مطلبه لا يتجاوز تمكينه من حقه في الاستفادة من المساطر القانونية المعمول بها، داعياً السلطات المختصة إلى توضيح أسباب رفض طلبه، والتحقق من طبيعة التعرضات المقدمة بشأنه، ومدى استنادها إلى مبررات قانونية وموضوعية.
وطالب في هذا السياق عمالة الإقليم والمصالح المختصة في قطاع الماء بالتدخل للنظر في الملف، وفتح بحث حول ظروف معالجة طلبه، مع تمكينه من جواب إداري واضح بشأن مآل ملفه والأسس القانونية التي استند إليها قرار الرفض، إن كان قد صدر بشكل نهائي.
وتخضع عمليات حفر الآبار واستغلال الموارد المائية في المغرب لمقتضيات قانونية وتنظيمية تروم حماية الفرشة المائية وترشيد استعمال الموارد المائية، غير أن الإشكال الذي يطرحه المشتكي يرتبط أساساً، بحسب روايته، بطريقة تدبير طلبه ومدى احترام آجال ومساطر البت فيه.
وبين ضرورة حماية الموارد المائية والالتزام بالضوابط القانونية من جهة، وحق المواطن في الحصول على جواب إداري واضح ومعلل بشأن طلبه من جهة أخرى، يبقى ملف رخصة حفر البئر بإغفمان في حاجة إلى توضيح من الجهات المختصة، بما يضع حداً لحالة الانتظار ويفصل في مدى قانونية التعرضات وأسباب رفض الترخيص.
تعليقات الزوار