تطوان.. أخنوش ينزل بكل ثقله لمساندة الطالبي العلمي في محطة انتخابية حاسمة قبل 23 شتنبر

هبة زووم – حسن لعشير
تحولت مدينة تطوان، مساء الأحد 20 شتنبر 2026، إلى واحدة من أبرز محطات الحملة الانتخابية لحزب التجمع الوطني للأحرار، بعدما احتضنت تجمعاً خطابياً حضره رئيس الحزب ورئيس الحكومة عزيز أخنوش، إلى جانب رشيد الطالبي العلمي، وكيل لائحة الحزب بالدائرة الانتخابية بتطوان، وعدد من قيادات الحزب ومناضليه.
المهرجان، الذي نظمه الحزب بساحة مقابلة لمركز كارفور، جاء في الأيام الأخيرة التي تسبق موعد الاقتراع المقرر يوم 23 شتنبر، ليعكس حجم التعبئة التي يخوضها “الأحرار” في واحدة من الدوائر التي تحظى باهتمام سياسي كبير.
وبحسب معطيات أعلنها الحزب عقب اللقاء، فقد بلغ الحضور نحو 13 ألف شخص، بينهم حوالي 10 آلاف من مدينة تطوان و3 آلاف قدموا من خارجها، وهي أرقام نقلتها وسائل إعلام محلية ووطنية في سياق تغطيتها للمهرجان.
واستغل عزيز أخنوش المحطة الانتخابية لتوجيه رسائل سياسية إلى أنصار حزبه، مؤكداً أن الحملة لم تنته بعد، وأن الأيام المتبقية ستظل مخصصة للتواصل المباشر مع المواطنين والمرشحين. كما استعرض جانباً من حصيلة الحكومة، في وقت دخل فيه السباق الانتخابي إلى مراحله الأخيرة.
من جانبه، قال رشيد الطالبي العلمي إن الحضور الكبير، حسب تعبيره، يعكس الثقة التي راكمها الحزب، معتبراً أن محطة تطوان تتوج مساراً تواصلياً امتد لأسابيع. ودعا في الوقت ذاته إلى أن يقوم التنافس الانتخابي على البرامج والبدائل العملية، بعيداً عن منطق السب والقذف وتبادل الاتهامات.
وفي المقابل، رافقت هذا التجمع نقاشات على مواقع التواصل وفي بعض الأوساط المحلية حول طبيعة التعبئة التي سبقت المهرجان، خصوصاً بشأن مصدر بعض المشاركين القادمين من خارج المدينة. وتداولت مصادر غير رسمية مزاعم تتحدث عن تقديم مبالغ مالية قدرها 300 درهم لبعض المشاركين، إلى جانب توفير وسائل النقل بالمجان.
غير أن هذه المزاعم لم يتسنَّ التحقق منها من مصادر رسمية أو مستقلة إلى حدود إعداد هذه المادة، وبالتالي لا يمكن تقديمها باعتبارها واقعة ثابتة. كما لا تتضمن المعطيات المنشورة حول المهرجان التي اطلعت عليها الصحافة تأكيداً لهذه الادعاءات، بينما تحدثت المعطيات المعلنة عن مشاركة أشخاص قدموا من خارج تطوان دون تفصيل طبيعة ترتيبات تنقلهم.
وفي جانب آخر من السجال المرتبط بصورة الطالبي العلمي داخل المدينة، تعود إلى الواجهة تقارير صحفية أرشيفية تعود إلى سنة 2010، تحدثت عن إجراءات اتخذتها مصالح التحصيل والضرائب بمدينة تطوان بشأن شركة مرتبطة به، وعن ديون ضريبية قدرتها تلك التقارير بمليار سنتيم، أي عشرة ملايين درهم، مع الإشارة إلى محاولة الحجز على معدات الشركة.
كما أعادت تقارير صحفية سنة 2016 التذكير بملف شركة “نورفيكوير” ومعمل الخياطة بتطوان، بعدما تم الإعلان عن عرض الأصل التجاري للشركة للبيع بالمزاد العلني، في سياق نزاعات مرتبطة بالمقاولة وحقوق بعض المستخدمين.
وتظل هذه المعطيات ذات طابع أرشيفي، ولا يصح إسقاطها تلقائياً على الوضع الحالي دون توضيح المآل القانوني والمالي للملفات التي تناولتها تلك التقارير. كما أن طبيعة هذه الملفات تستدعي، مهنياً، التمييز بين ما ورد في تقارير صحفية سابقة وبين ما ثبت بأحكام أو وثائق رسمية نهائية.
وفي الجانب السياسي، تبدو محطة تطوان بالنسبة إلى “الأحرار” محاولة لإظهار قوة التعبئة التنظيمية في الساعات الأخيرة من الحملة، في وقت يحاول فيه الطالبي العلمي تثبيت حضوره المحلي والدفاع عن حصيلة الحزب والحكومة، بينما تتقاطع الحملة الانتخابية مع سجالات ومواقف صادرة عن خصوم سياسيين بشأن عدد من الوجوه البارزة في الحزب.
وبين صورة المهرجان وحجم الحضور المعلن عنه، وبين الأسئلة التي تطرحها بعض الأوساط المحلية حول طبيعة التعبئة الانتخابية، تبقى النتيجة النهائية رهينة بما ستفرزه صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر، بعيداً عن الأرقام التي تعلنها الأحزاب أو الانطباعات التي تنتجها التجمعات الانتخابية.
وتظل تطوان، في الساعات الأخيرة من الحملة، أمام مشهد انتخابي تتداخل فيه التعبئة الجماهيرية، والرهانات السياسية، وسجالات الماضي والحاضر، بينما يبقى معيار الحسم النهائي هو نتائج الاقتراع المعلنة رسمياً.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد