بوجدور.. شكاوى من تدهور الخدمات بالمستشفى الإقليمي ومطالب بتدخل عاجل لإنقاذ الوضع الصحي

هبة زووم – بوجدور
تتزايد الشكاوى بشأن الوضع الذي يعيشه المستشفى الإقليمي بمدينة بوجدور، في ظل ما يصفه عدد من المرتفقين والفعاليات المحلية باختلالات تمس جودة الخدمات الصحية وظروف استقبال المرضى والتكفل بحالاتهم، الأمر الذي أعاد إلى الواجهة مطالب التدخل العاجل لتحسين أداء هذه المؤسسة الصحية وضمان حق المواطنين في العلاج والرعاية.
وتتحدث الشكاوى المتداولة عن معاناة بعض المرضى مع ما يعتبرونه سوءاً في المعاملة وغياباً للاحترام اللازم أثناء استقبالهم وتوجيههم، إلى جانب تسجيل ملاحظات بشأن عدم انتظام حضور الأطباء خلال فترات المناوبة، وضعف مستوى التكفل الطبي، وما يترتب عن ذلك من تأخر في التشخيص وتقديم العلاجات الضرورية.
كما تثير هذه الوضعية، بحسب أصحاب النداء، مخاوف متزايدة بشأن قدرة المؤسسة على الاستجابة للحالات المرضية المختلفة، في ظل حديث عن مرضى يجدون أنفسهم دون مواكبة طبية كافية أو توجيه واضح، وهو ما يضاعف معاناتهم، خصوصاً بالنسبة إلى الفئات التي لا تملك الإمكانيات المادية للتوجه إلى المصحات والعيادات الخاصة.
وتزداد حدة هذه المطالب مع اضطرار بعض المواطنين، وفق الشكاوى نفسها، إلى البحث عن خدمات صحية خارج المدينة أو اللجوء إلى القطاع الخاص، بدل تلقي العلاج داخل المستشفى الإقليمي الذي يفترض أن يشكل مرفقاً عمومياً أساسياً لتأمين الرعاية الصحية لساكنة بوجدور والمناطق المجاورة.
وأمام هذه المطالب، تتجه الدعوات إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والمندوبية الإقليمية والجهات الصحية المختصة من أجل فتح تحقيق في الاختلالات المثارة، والوقوف على حقيقة ظروف العمل والاستقبال والمداومة الطبية، مع اتخاذ التدابير اللازمة لضمان انتظام الخدمات وتوفير الموارد البشرية والتجهيزات الضرورية.
كما يشدد أصحاب النداء على أن تحسين الوضع لا ينبغي أن يقتصر على توفير الأطر الطبية، بل يتطلب أيضاً ترسيخ ثقافة احترام المريض وصون كرامته، وتعزيز آليات المراقبة والتقييم والمساءلة، بما يضمن تقديم خدمات صحية تستجيب لانتظارات المواطنين.
ويبقى الرهان اليوم هو الانتقال من تشخيص الشكاوى إلى معالجة أسبابها على أرض الواقع، حتى لا يظل المستشفى الإقليمي ببوجدور، الذي يفترض أن يكون ملاذاً علاجياً لساكنة الإقليم، عنواناً لمعاناة إضافية للمرضى وأسرهم.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد