هبة زووم – حسون عبدالعالي
في أول تحرك تواصلي له منذ تعيينه مديراً تقنياً وطنياً للتحكيم، بادر عبد الرحيم العرجون إلى استقبال مجموعة من الحكام الدوليين وحكام النخبة والحكام الوطنيين، في خطوة تروم فتح قنوات الحوار مع مختلف مكونات أسرة التحكيم، والاستماع إلى انشغالاتها وانتظاراتها بشأن المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا اللقاء استجابة لطلب سابق تقدم به عدد من الحكام من أجل الاجتماع بالمدير التقني السابق رضوان جيد، غير أن التغييرات التي شهدتها الإدارة التقنية حالت دون عقده في حينه، قبل أن يبادر العرجون إلى استقبالهم، واضعاً التواصل والاستماع في صدارة أولويات المرحلة الجديدة.
وساد اللقاء، وفق المعطيات المتوفرة، جو من الانفتاح والترحيب، حيث أتاح المدير التقني الجديد للحكام فرصة عرض ملاحظاتهم والتعبير عن حالة الاستياء التي خلفتها بعض القرارات الأخيرة، خصوصاً ما يتعلق بالترتيب والتصنيف المعتمدين داخل المنظومة التحكيمية.
ولم يخف العرجون تحفظه بشأن الطريقة التي جرى بها تدبير هذا الملف، معبراً عن عدم رضاه عن بعض جوانب العملية، ومشيراً إلى أنه فوجئ بدوره بمعطيات مرتبطة بها، في موقف يعكس وجود حاجة إلى إعادة النظر في أساليب التقييم والتصنيف، بما يضمن وضوح المعايير والإنصاف بين الحكام.
وفي كلمته بالمناسبة، دعا المدير التقني الوطني الجديد الحكام إلى تجاوز تداعيات المرحلة السابقة والتطلع إلى المستقبل بروح إيجابية، مؤكداً أن استعادة المكانة المستحقة داخل المنظومة التحكيمية تقتضي العمل والاجتهاد وتطوير الأداء، بعيداً عن منطق الانتظارات وحده، مع إعطاء الأولوية للكفاءة والمردودية والعطاء داخل الميدان.
من جهتهم، عبر الحكام الحاضرون عن ارتياحهم لطريقة تفاعل المدير الجديد مع انشغالاتهم، مثمنين استعداده للاستماع إلى مختلف وجهات النظر، ومعربين عن أملهم في أن تشكل هذه المبادرة مدخلاً لمرحلة جديدة تقوم على الإنصاف وتكافؤ الفرص وإعادة الاعتبار للكفاءات التحكيمية.
كما أكدوا استعدادهم لمضاعفة الجهود والاشتغال على تطوير مستواهم التقني والمهني، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة المقبلة ويساهم في الارتقاء بمستوى التحكيم الوطني.
وحضر هذا اللقاء إلى جانب عبد الرحيم العرجون كل من يوسف مبروك وسليمان محمد، عضوي الإدارة التقنية الجديدة، في إشارة إلى رغبة الطاقم الجديد في الانخراط الجماعي في معالجة الملفات المطروحة داخل أسرة التحكيم.
وكانت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم قد عينت، الجمعة الماضي، عبد الرحيم العرجون مديراً تقنياً وطنياً للتحكيم، خلفاً لرضوان جيد، الذي انتقل إلى مهمة تكوين الحكام بعد انتهاء مهامه على رأس المديرية.
وبين الاستماع إلى تظلمات الحكام وإثارة ملف التصنيف والترتيب، تبدو الخطوة الأولى للإدارة التقنية الجديدة بمثابة اختبار مبكر لقدرتها على استعادة الثقة داخل أسرة التحكيم، وتحويل خطاب الانفتاح والإنصاف إلى إجراءات ملموسة، خصوصاً في ما يتعلق بمعايير التقييم وتكافؤ الفرص، وهي ملفات ينتظر أن تحدد ملامح المرحلة المقبلة للتحكيم المغربي.
تعليقات الزوار