النقابة الوطنية للتعليم العالي تطالب بتجميد القرارات الاستراتيجية إلى حين تعيين مدير جديد لمدرسة علوم المعلومات

هبة زووم – الرباط
دعا المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بمدرسة علوم المعلومات إلى التجميد الفوري لاتخاذ أو تنفيذ أي قرارات استراتيجية أو تدابير هيكلية وتنظيمية من شأنها التأثير على مستقبل المؤسسة وتوجهاتها، وذلك إلى حين تعيين مدير جديد، معتبراً أن المرحلة الانتقالية التي تعيشها المدرسة تفرض التقيد الصارم بالاختصاصات القانونية واحترام آليات الحكامة المؤسساتية.
وأوضح المكتب المحلي، في بلاغ صادر بتاريخ الخميس 5 نونبر 2026، أن هذا الموقف يأتي عقب انتهاء ولاية المدير السابق، التي امتدت لولايتين متتاليتين وشهدت، بحسب البلاغ، تغييرات متعددة داخل المؤسسة، مشدداً على ضرورة التعامل مع المرحلة الحالية بروح من المسؤولية والحرص على استقرار المدرسة وضمان استمرارية مرافقها، بعيداً عن اتخاذ قرارات أحادية قد تكون لها انعكاسات يصعب تداركها مستقبلاً.
واعتبرت النقابة أن المطالبة بتجميد القرارات الاستراتيجية تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة الملفات المطروحة، لاسيما القضايا المرتبطة بالمسارين البيداغوجي والعلمي، وفي مقدمتها مسألة عدم اعتماد مركز للدكتوراه في المرحلة الحالية، إلى جانب ضرورة إخضاع مختلف مسالك التكوين المعتمدة بالمدرسة لتقييم شامل قبل اتخاذ أي قرارات بشأن مستقبلها الأكاديمي والعلمي.
وفي سياق تأكيدها على المرجعية المؤسساتية في تدبير هذه الملفات، شدد المكتب المحلي على أن مجلس المؤسسة يشكل الإطار القانوني المختص بالتداول ومناقشة واتخاذ القرارات الاستراتيجية الداخلة ضمن صلاحياته، رافضاً أي إجراء من هذا القبيل يتم خارج المجلس أو دون عرضه عليه ومناقشته والمصادقة عليه وفق المساطر والقوانين الجاري بها العمل.
كما وجه المكتب دعوة إلى مختلف الجهات المعنية من أجل احترام حدود الاختصاصات والصلاحيات خلال المرحلة الانتقالية، والامتناع عن اتخاذ تدابير انفرادية قد تمس بالتوازن المؤسساتي أو تؤثر على التوجهات المستقبلية للمدرسة، مؤكداً أن ضمان الاستقرار الإداري والعلمي يقتضي الاحتكام إلى المؤسسات المختصة واحترام الشرعية القانونية.
ولم يخل البلاغ من نبرة تحذيرية، إذ نبه المكتب المحلي إلى مخاطر الاستمرار في اتخاذ قرارات أو مباشرة إجراءات قد تشوبها، بحسب تقديره، اختلالات قانونية أو مسطرية، مطالباً بتفاعل مسؤول وفوري مع مطالبه، ومؤكداً استعداده لكشف ما يعتبره تجاوزات واختلالات للرأي العام، مع اللجوء إلى مختلف المساطر القانونية والمؤسساتية المتاحة.
وختم المكتب المحلي بلاغه بالتأكيد على أن موقفه يندرج، وفق تعبيره، في إطار حماية المؤسسة وصون مصداقيتها واستقرارها ومستقبلها الأكاديمي، مجدداً تشبثه باحترام القانون والشرعية المؤسساتية، مع الاحتفاظ بحقه في اتخاذ الأشكال النضالية والقانونية المناسبة دفاعاً عن مصالح المدرسة وحقوق أساتذتها.
وبهذا الموقف، تضع النقابة ملف تدبير المرحلة الانتقالية بمدرسة علوم المعلومات أمام اختبار احترام الاختصاصات وتحصين القرار المؤسساتي، في انتظار تعيين مدير جديد يتولى قيادة المؤسسة والإشراف على خياراتها الاستراتيجية المقبلة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد