عن أية حصة عمومية يتحدثون
الطيب الشكري
عندما أتابع التصريحات و الخرجات الإعلامية لوزير الصحة البروفيسور الوردي حول الواقع الصحي بالمغرب يحضرني و بألم شديد ما تعيشه ساكنة مدنية عين بني مطهر و الجماعات القروية الاربع التي تتبع اداريا لدائرة عين بني مطهر و التي وجدت نفسها أمام بنيات صحية ضعيفة أو شبه منعدمة، خصاص كبير في الأطر الطبية بجل المستوصفات و التي تفاقمت في الشهور الأخيرة بشكل واضح و جلي و هو ما أجج الاحتجاجات و دعوات الشجب و التنديد و الاستنكار لهذا الواقع المر و هذا ” المتنفس الصحي” للعديد من الأسر الفقيرة و المعوزة و دات الدخل المحدود و التي لا تتمتع بأية تغطية صحية و التي لم يعد لها من حل سوى معايشة المرض في غياب عناية صحية متواصلة تستجسي لمتطلباتها و كذا أمام صعوبة الولوج إلى القطاع الخاص الذي عرف هو الاخر زيادة 50 درهما في ثمن الكشف الذي وصل اليوم إلى 150 درهم و هو ما يفوق الطاقة المالية للآلاف من الأسر و بخاصة تلك المتمركزة بالعالم القروي التي تعيش ساكنتها خارج التغطية الحكومية ، فلا يعقل أن مواطنا من أقصى نقطة في شرق المغرب يؤدي نفس الثمن مع مواطن أخر في وسط اكبر مدينة مغربية ليبقى المواطن البسيط المغلوب على أمره يعيش في دوامة كبيرة بين مطرقة ضعف البنيات الصحية العمومية و انعدامها في أحيان كثيرة و بين سندان الولوج إلى القطاع الخاص الذي أقر زيادة لا تتحملها طاقته المالية.
كنت أتمنى و معي أبناء مدينتي و الساكنة القروية مجتمعة لو أن سيادة الوزير الذي نقاسمه نفس الانشغالات و الإرهاصات تكرم و قام بزيارة ميدانية إلى تلك البنايات التي يعود بعضها الى سبعينيات القرن الماضي و التي لم يعد تحمل من الصحة إلا الاسم و غالبيتها دون اطباء و لا تجهيزات طبية و نقص حاد في الممرضين و الممرضات و نترك له الحكم إذا كان ما تعبشه ساكنة عين بني مطهر و جماعتها القروية الاخرى حقا صحة عمومية؟.
لقد سبق لنا في مرات عدة أن تناولنا الواقع الصحي بالمدينة بالرصد و التحليل لكن شيء لم يتغير بل الأمور تتفاقم يشكل ملفة في غياب حلول عاجلة واقعية ترصد مكامن الخلل في منظومتنا الصحية ان طان على المستوى المحلي او الاقليمي بعيدا عن حلول ترقيعية ساهمت بشكل أو بأخر في تدويل الوضع الصحي بالمدينة و الجماعات القروية الاخرى و التي يذهب ضحيتها أولا و أخيرا المواطن المغلوب على أمره و الذي لا يجد حتى ثمن تذكرة وصوله إلى هذه المراكز فبالاحرى الى الولوج الى خدماتها حتى و ان كانت ضعيفة و شبه منعدمة.
عين بني مطهر