بناية دار الشباب الحي الحسني بالبيضاء (آ المزوقة من برا آش خبارك من الداخل !!؟)
آ المزوقة من برا آش خبارك من الداخل؟ سؤال يطرحه بسخرية ممتزجة بالأسف العديد من مرتادي ورواد دار الشباب الحي الحسني، بخصوص حال بناية هذه المؤسسة التربوية الترفيهية، التي عرفت في الآونة الأخيرة مشروعا يروم إلى إصلاحها، في إطار مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، فبعد أن أوشكت الإصلاحات على نهايتها، لاحظ متتبعون وجمعويون من أبناء المنطقة، أن الإصلاح لم يكن في المستوى المطلوب ولم يقارب تطلعات وأماني رؤساء وأعضاء ومنخرطي جمعيات “الدار” الذين يمنون النفس بدار شباب بحلة تتماشى مع تحديات الألفية الثالثة، إذ يظهر من طلاء واجهة المؤسسة باللون الأبيض والأحمر الفاقع أنها في أحسن حلة، لكن يقول رئيس جمعية نشيطة بالحي الحسني (بزيارة لداخل المؤسسة يكتشف المستطلع أن النوافذ لا تزال على حالها وأبواب قاعات الأنشطة بدون أقفال أو مزلاجات صالحة للفتح والغلق بإحكام)، مفيدا أن حالة قنوات الواد الحار بالمؤسسة لا تستجيب لمعايير الإصلاح، ومن جهته عبر فاعل جمعوي مهتم بالمسرح عن استيائه من افتقاد المنطقة لفضاءات إبداع، وقاعات عروض في مستوى الطاقات الشابة ومواهب الطفولة، التي تزخر بها المنطقة على حد تعبيره، مضيفا أن قاعة العروض بدار الشباب حي الحسني لاتزال بئيسة، لا ترقى لمستوى تقديم العروض التربوية والفنية التي تليق بأطفال وشباب منطقة عمالة مقاطعة الحي الحسني.
وتجدر الإشارة أن دار الشباب الحي الحسني تم إغلاقها منذ مدة طويلة، وهذه ليست المرة الأولى التي يتم إصلاحها دون أن تجد الطريق الأنسب لإصلاحها بصفة جيدة، وتعيش دار الشباب الحي الحسني أحلك فتراتها على مستوى الأنشطة التربوية والفنية، إذ افتقد أطفال وشباب المنطقة للعديد من المبادرات الفنية والثقافية التي كان يقدمها رواد الدار بشكل وفي وغزير، في سنوات الثمانينات والتسعينيات من القرن الماضي إلى غاية بداية العقد الأخير، باستثناء بعض المبادرات الفردية المتفرقة والقليلة جدا.
ويبقى السؤال الذي يتطلب الجواب هو (متى ستعرف دار الشباب الحي الحسني مشروع إصلاح بالشكل المأمول وأنشطة فنية وتربوية ببرنامج وفي ومعقول ؟؟).