لا تتخدوا الصحفية  خديجة الرحالي طعما لقضاء مآربكم

حسن المولوع

في أحايين كثيرة أجدني غير مبال بوقائع تافهة أو التعليق عليها مثل واحدة حدثت مجرياتها داخل البرلمان ،يتعلق الأمر بصحفية قيل أن لباسها غير محتشم ولا يتناسب وحرمة البرلمان خصوصا وأننا في بلد مسلم.

دعوني بداية  أوضح أنني لست في وارد الدفاع لا عن الصحفية التي تنتمي إلى مهنة أعشقها ، ولا إلى السيد الوزير الذي له مرجعية أدافع عنها ،ولكن يستوقفني الحدث عند نقطة تفيض النقاش وتحمل الموضوع مالا يحتمل خصوصا إذا دخل على الخط من هم ليسو أهلا لذلك ويتخذون من الصحفية طعما لضرب حزب أو مرجعية معينة ، بل الأنكى من ذلك ضرب الإسلام ونسفه من جذوره داخل هذا البلد حتى لا تصبح هناك قيود ولا ضوابط تؤطرأفراده ومجتمعه.

مناسبة هذا الحديث مقال قرأته على أحد المواقع المشهورة من شخص يدعي الحداثة والانفتاح والأصح أن نقول الانحلال والركوب على قضايا يتخذها مطية للوصول إلى أهدافه الخاصة بسمومه المعروفة التي ينفثها ثارة في منبر إلكتروني أو مطبوع أو مرئي أو مسموع ،إذ يقول أن الصحفية دخلت بلبس عادي لا يثير الاستفزاز والتقزز ويتناسب مع الحشمة في نظره وما إلى ذلك.
.

نتفق جميعا على أن اللبس حرية فردية/ شخصية فالبس كما شئت حسب ذوقك واختيارك ، لكن إذا تعلق الأمر بمؤسسة لها قداستها يجب أن نطرح السؤال هل هذه حقيقة نراها كل يوم من قبل صحفيات لا يحترمن ضوابط المهنة الشريفة بلبسهن ؟
سأجيب بنعم لأنني شخصيا أرى واقع الحال ينطق بذلك ، بحيث أن بعض الصحفيات للأسف الشديد في عقولهن مرض فزادهم الانفتاح الزائد مرضا حتى تحول إلى تفسخ في الأخلاق يمس صحفيات أخريات طاهرات شريفات عفيفات ، تجد الواحدة منهن تظن أن اللبس سيحقق لها أهدافها بإثارة جسدية عبر الأفخاذ و بروز الصدور والماكياج الزائد.
.

إن ما يثار حول هذه الواقعة بضرب مثال لبرلمانات أخرى تتعلق بحرية اللباس داخلها ، يستلزم مني وضع سؤال يبحث عن إجابة وسط هذا الزخم من اللغط وما أثير حول هذه الواقعة التافهة التي أعطيت أكثر من حجمها وركب عليها الرويبضة من كل حدب وصوب لإظهار عضلاتهم الفكرية ماذا لو دخلت صحفية فرنسية إلى البرلمان الفرنسي لا أقول بلباس غير محتشم ولكن أقول دخلت بخمار ؟ في رأيكم ماذا سيقع ؟ أريد الجواب من معشر الصحفيين والصحفيات المتحاملين على سلوك الوزير والمدافعين عن الصحفية، وأن لا يتخدو من خديجة رصاصة لتحقيق أهدافهم.

hassanelmouloua@yahoo.
fr

https://www.
facebook.
com/hassanelmouloua

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافق المزيد